698

Minhat Bari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Editorial

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
تكثير الحوائج خشية الضعف عن القيام بشكرها. وأن الجنة في السماء. والاستئذان وقول المستأذن: فلان ولا يقول: أنا؛ تأدبًا ولأنه مبهم. وأن للسماءِ أبوابًا حقيقية تفتح وتغلق، وأن لها حفظَةً. وأنه ﷺ من نسل إبراهيم، ومدح الإنسان في وجهه عند الأمن من الإعجاب ونحوه. وشفقة الوالد على ولده، وسروره بحسن حاله وضد ذلك. وعدم وجوب صلاة الوتر؛ لزيادتها علي الخمس. وأن الجنة والنار مخلوقتان. وأن الإسراء والمعراج واحدٌ؛ لأنه قال: كيف فرضت الصلاة في الإسراء. ثم أورد الحديث وفيه: (ثُمَّ عرج بي إلى السماء) لكن ظاهر كلامه في أحاديث الأنبياء ﵈: أنهما غيران فإنه ترجم للإسراء ترجمة وذكر لها حديثًا، ثُمَّ ترجم للمعراج ترجمة وذكر لها حديثًا.
٣٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: "فَرَضَ اللَّهُ الصَّلاةَ حِينَ فَرَضَهَا، رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فِي الحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلاةُ السَّفَرِ، وَزِيدَ فِي صَلاةِ الحَضَرِ".
[١٠٩٠، ٣٩٣٥ - مسلم: ٦٨٥ - فتح: ١/ ٤٦٤]
(فرض الله) أي: قدر. (الصلاة) أي: الرباعية؛ لأن الثلاثية وتر صلاة النهار. (ركعتين ركعتين) بالنصب علي الحال، وتكريره؛ لإفادة عموم التنبيه؛ إذ لولاه لاحتمل أن المراد ركعتان فقط في السفر والحضر. (فأقرت صلاة السفر) أي: علي الركعتين. وقضيته: أنه لا يجوز الإتمام فيه، كما يقوله الحنفية، وجوابه: أنه مذهب لعائشة قالته عن اجتهاد، وهو معارَضٌ بفعلها حيث أتمت في السفر، وبإفتائها بالإتمام فيه فقوله: (فأقرت صلاة السفر) معناه: لمن أراد الاقتصار عليها جمعًا بين الأخبار.

2 / 48