629

Minhat Bari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Editorial

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
عمرتك" ليس المراد: الخروج منها، فإن العمرة والحج لا يخرج منهما إلا بالتحلل، بل المراد: اتركي العمل في العمرة، وإتمامها، ولا يلزم من نقض الرأس والامتشاط إبطالها؛ لجوازهما عندنا حال الإحرام؛ حيث لا ينتفان شعرًا، لكن يكره الامتشاط إلا لعذر وحملوا فعلها ذلك علي أنه كان برأسها أذى، وقيل: المراد بالامتشاط هنا: تسريح الشعر بالأصابع؛ لإيصال ماء الغسل، ويلزم منه نقض الشعر، لا حقيقة الامتشاط، وإنما أمرها بالعمرة بعد الفراغ، وهي كانت قارنة؛ لقصدها عمرة منفردة، كما حصل لسائر أمهات المؤمنين حيث اعتمرن عمرة منفردة عن حجهنَّ، ولكن أراد ﷺ أن يطيب نفسها بذلك. قال الكرماني: فكانت عائشة مفردة ثم متمتعة ثم قارنة (١).
١٦ - بَابُ نَقْضِ المَرْأَةِ شَعَرَهَا عِنْدَ غُسْلِ المَحِيضِ
(باب: نقض المرأة شعرها عند الغسل المحيض) بفتح الغين، والمحيض بمعنى: مكان الحيض، أو بضمِّها والمحيض بمعنى: الحيض والإضافة بمعنى: اللام، كما مرَّ.
٣١٧ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مُوَافِينَ لِهِلالِ ذِي الحِجَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهْلِلْ، فَإِنِّي لَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ" فَأَهَلَّ بَعْضُهُمْ بِعُمْرَةٍ، وَأَهَلَّ بَعْضُهُمْ بِحَجٍّ، وَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَشَكَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "دَعِي عُمْرَتَكِ، وَانْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِحَجٍّ"، فَفَعَلْتُ حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الحَصْبَةِ، أَرْسَلَ مَعِي أَخِي

(١) "البخاري بشرح الكرماني" ٣/ ١٨٤.

1 / 641