575

Minhat Bari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Editor

سليمان بن دريع العازمي

Editorial

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
باقيه. (لم يعد غسل مواضع الوضوء منه) أي: من جسده. (مرة أخرى) ولفظ: (منه) ساقط من نسخة.
٢٧٤ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: "وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَضُوءًا لِجَنَابَةٍ، فَأَكْفَأَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ بِالأَرْضِ أَو الحَائِطِ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ المَاءَ، ثُمَّ غَسَلَ جَسَدَهُ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ" قَالَتْ: "فَأَتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ فَلَمْ يُرِدْهَا، فَجَعَلَ يَنْفُضُ بِيَدِهِ".
[انظر: ٢٤٩ - مسلم: ٣١٧ - فتح: ١/ ٣٨٢]
(أخبرنا الفضل) في نسخة: "حدثنا الفضل". (عن سالم) أي: ابن أبي الجعد.
(وضع) بالبناءِ للفاعلِ، وهو رسول الله، وفي نسخة: "وضع لرسول الله" بالبناء للمفعول وبلام الجرِّ وقوله بعد: (وضوء). منصوبٌ علي الأولى (١) ومرفوعٌ على الثانية (٢). (وضوء الجنابة) بفتح الواو والإضافة، وإنما أضيف إلى الجنابة مع أنه الماء المعد للوضوءِ؛ لأنه أريد به مطلق الماء الذي يتطهر به، فهو مما أطلق فيه المقيد، وأريد به المطلق، ومثله يسمَّى بالمجاز الغير مقيد، كإطلاق المرسن على أنف الإنسان، وفي نسخة: "وضوءٌ للجنابة) بالتنوين ولام الجرِّ مع التعريف، وفي أخرى: "وضوءٌ لجنابة" كذلك، لكن مع التنكير.

بالباب وجوابه: أن قرينة الحال في العرف من مفهوم الكلام يخص أعضاء الوضوء فإن تقديم غسل أعضاء الوضوء وعرف الناس من مفهوم الجسد إذا أطلق يدل على ما ذكرناه.
(١) فهو مفعول به.
(٢) فهو نائب فاعل.

1 / 586