5

Minhat Bari

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

Investigador

سليمان بن دريع العازمي

Editorial

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Ubicación del editor

الرياض - المملكة العربية السعودية

Géneros

مقدمة التحقيق إنَّ الحمدَ لله، نَحْمَدُه، ونستعينُه، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ به مِن شرور أنفسِنا، وَمِن سيئاتِ أعمالنا، مَنْ يَهْدِه الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضْلِل، فلا هَادِيَ له، وأشْهَدُ أن لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ [آل عمران: ١٠٢]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾ [النساء: ١] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١]. أما بعد فإنَّ الاشتغالَ بخدمةِ السُّنَّةِ المُطهرة مِنْ أفضلِ الأعمال وأعظم القربات التي يقومُ بها المسلم، فصُحبة الحديث صحبةٌ لكلام النَّبي ﷺ، وأنعم بها من صُحبة، وقد عملتُ منذ سنوات على تحقيق كتاب "جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد" لمؤلفه محمد بن سليمان المغربي، وقد لاقى القبولَ بحمد الله تعالى وأُعد الآن لطبعة جديدة له في حلةٍ قشيبة، ثم اختصرتُ "صحيح الترغيب والترهيب" للشيخ الألباني ﵀، ثم أتتني رغبة في العمل على أحد شروح السنة، فوقعتُ على هذا الشرح لصحيح البخاري، وعلى الرغم من شهرة مؤلفه ومكانة الصحيح، إلا أنَّه لم يلق العناية من

1 / 7