482

Minhag al-sunnat

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

Editor

محمد رشاد سالم

Editorial

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

الطَّاغُوتِ فَـ: " جَعَلَ " مَعْطُوفٌ عَلَى " لَعَنَ "، لَيْسَ الْمُرَادُ: وَجَعَلَ (١) مِنْهُمْ مَنْ عَبَدَ الطَّاغُوتَ، كَمَا ظَنَّهُ بَعْضُ النَّاسِ، فَإِنَّ اللَّفْظَ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَالْمَعْنَى لَا يُنَاسِبُهُ، فَإِنَّ الْمُرَادَ ذَمُّهُمْ عَلَى ذَلِكَ لَا الْإِخْبَارُ بِأَنَّ اللَّهَ جَعَلَ فِيهِمْ مَنْ يَعْبُدُ الطَّاغُوتَ، إِذْ مُجَرَّدُ الْإِخْبَارِ بِهَذَا لَا ذَمَّ فِيهِ لَهُمْ (٢)، بِخِلَافِ جَعْلِهِ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ فَإِنَّ ذَلِكَ عُقُوبَةٌ مِنْهُ لَهُمْ عَلَى ذُنُوبِهِمْ وَذَلِكَ خِزْيٌ لَهُمْ (٣)، فَعَابَهُمْ بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ بِالشِّرْكِ الَّذِي فِيهِمْ وَهُوَ عِبَادَةُ الطَّاغُوتِ. (٤) .
وَالرَّافِضَةُ فِيهِمْ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ بِالشِّرْكِ مَا يُشْبِهُونَهُمْ بِهِ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ، فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ بِالنُّقُولِ الْمُتَوَاتِرَةِ أَنَّ فِيهِمْ مَنْ يُمْسَخُ كَمَا مُسِخَ (٥) أُولَئِكَ. وَقَدْ صَنَّفَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ [الْمَقْدِسِيُّ] (٦) كِتَابًا سَمَّاهُ: " النَّهْيُ عَنْ سَبِّ الْأَصْحَابِ، وَمَا وَرَدَ فِيهِ مِنْ

(١) وَجَعَلَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٢) ن، م: لَازِمٌ لَهُمْ فِيهِ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(٣) لَهُمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٤) انْظُرْ وُجُوهَ تَأْوِيلِ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ فِي تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ ١٠/٤٣٣ - ٤٤٤؛ الْقُرْطُبِيِّ (طَبْعَةُ دَارِ الْكُتُبِ، الْقَاهِرَةُ ١٣٥٧/١٩٣٨)، ٦/٢٣٣ - ٢٣٦.
(٥) ن، م: كَمَا يُمْسَخُ.
(٦) الْمَقْدِسِيُّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) . وَهُوَ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ، مُحَدِّثُ الشَّامِ، شَيْخُ السُّنَّةِ، ضِيَاءُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ الْمَقْدِسِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ ٥٦٩، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٦٤٣. تَرْجَمْتُهُ فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ ٤/١٩٠ - ١٩٢؛ شَذَرَاتِ الذَّهَبِ ٥/٢٢٥ - ٢٢٦؛ الذَّيْلِ لِابْنِ رَجَبٍ ٢/٢٣٦ - ٢٤٠ (وَذَكَرَ مِنْ كُتُبِهِ، ص [٠ - ٩] ٣٩: كِتَابَ " النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الْأَصْحَابِ " جُزْءٌ)؛ الْأَعْلَامِ ٧/١٣٤.

1 / 485