269

Minhag al-sunnat

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

Editor

محمد رشاد سالم

Editorial

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

وَلَا مَعْدُومَةٌ (١)، فَلَا يُجْعَلُ ذَلِكَ كَالْمَوْجُودَاتِ.
بَقِيَ الْكَلَامُ عَلَى مُثْبِتَةِ الصِّفَاتِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: صِفَاتُهُ مَوْجُودَةٌ قَائِمَةٌ بِهِ (٢)، وَمَخْلُوقَاتُهُ مَوْجُودَةٌ بَائِنَةٌ (٣) عَنْهُ، فَهَؤُلَاءِ عِنْدَهُمْ صِفَاتُهُ وَاجِبَةُ الثُّبُوتِ يَمْتَنِعُ عَلَيْهَا الْعَدَمُ لَا يُقَالُ إِنَّهَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مَوْجُودَةً، وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مَعْدُومَةً، كَمَا يُقَالُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْمُمْكِنَاتِ الَّتِي أَبْدَعَهَا، وَلَا يَقُولُونَ: إِنَّ الصِّفَاتِ لَهَا ذَوَاتٌ ثَابِتَةٌ غَيْرُ وُجُودِهَا، وَتِلْكَ الذَّوَاتُ تَقْبَلُ الْوُجُودَ وَالْعَدَمَ، كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ يَقُولُهُ فِي الْمُمْكِنَاتِ الْمَفْعُولَةِ، فَتَبَيَّنَ أَنَّ تَمْثِيلَ صِفَاتِهِ بِمَخْلُوقَاتِهِ. (٤) فِي غَايَةِ الْفَسَادِ عَلَى قَوْلِ كُلِّ طَائِفَةٍ.
الْوَجْهُ السَّادِسُ: قَوْلُهُ: (لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا وَاجِبَ الثُّبُوتِ بِأَعْيَانِهَا، بَلْ هِيَ بِمَا هِيَ مُمْكِنَةُ الثُّبُوتِ فِي نَفْسِهَا. (٥) وَاجِبَةُ الثُّبُوتِ نَظَرًا إِلَى ذَاتِ وَاجِبِ الْوُجُودِ) كَلَامٌ مَمْنُوعٌ بَلْ بَاطِلٌ، بَلِ الصِّفَاتُ مُلَازِمَةٌ لِلذَّاتِ (٦) لَا يُمْكِنُ وُجُودُ الذَّاتِ بِدُونِ صِفَاتِهَا اللَّازِمَةِ وَلَا وُجُودُ الصِّفَاتِ اللَّازِمَةِ بِدُونِ الذَّاتِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَازِمٌ لِلْآخَرِ مَلْزُومٌ لَهُ، وَدَعْوَى الْمُدَّعِي أَنَّ

(١) ب (فَقَطْ): لَا مَعْدُومَةٌ وَلَا مَوْجُودَةٌ.
(٢) ن: صِفَاتُهُ مَوْجُودَةٌ قَائِمَةٌ ; أ، ب: صِفَاتُهُ قَائِمَةٌ مَوْجُودَةٌ بِهِ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (م) .
(٣) ن، م: ثَابِتَةٌ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(٤) ن: لِمَخْلُوقَاتِهِ، وَهُوَ خَطَأٌ.
(٥) ن ; م، أ، ب: بَلْ هِيَ بِمَا هِيَ مُمْكِنَةُ الثُّبُوتِ فِي نَفْسِهَا، وَانْظُرْ إِلَى مَا سَبَقَ أَنْ ذَكَرْنَاهُ عِنْدَ نَقْلِ كَلَامِ الرَّازِيِّ فِي الْبُرْهَانِ السَّابِعِ (٢٦٤ ت ٧) .
(٦) ن (فَقَطْ): لِذَاتٍ.

1 / 271