Minhaj Hidaya
منهاج الهداية
ومنه ما لو مات الشريك أو المضارب أو الودعي ولم يظهر من مال الشراكة ولا المضاربة ولا عين الوديعة أثر لم يكن أحد منهم ضامنا فاحتمال ضمانها وأخذ مثلها أو قيمتها من التركة مما لا وجه له ثم التعريف يأتي في الأموال إلا ما نستثنيه واللقيط إذا كان مملوكا صغيرا على القول بتملكه وفي الضالة إذا أخذها بقصد الحفظ أو لخوف الضياع عليها أو علمه وإن كان بعيرا صحيحا أو في ماء وكلاء وكان جايزا أخذه بخلاف ما إذا كانت ممتنعة بنفسها أو تركت من جهدا وفي مهلكة من دون نية العود وإطعمها وسقيها وحفظها من الضياع فأخذها فلا تعريف في شئ منها وإن كان الأخذ في الأول حراما وفي غيره جايز أو يتملكه وأما الشاة ففيها قولان لو أخذها بقصد التملك ولا يبعد فيها العدم بل هو المعين للأصل وعدم شمول الأخبار لها ولو سلم خصصت بما يحض بها مع تأيدها ينقل الشهرة بل ظهور عدم الخلاف من التذكرة وأما لو أخذها بقصد الحفظ فيجب فيها كغيرها من صغار الممتنعة بنفسها هذا كله في الفلاة وأما في العمران فليس في الشاة تعريف لظهور الخبر الوارد فيه في عدمه مع تأيده بالأصل نظر إلى عدم صحة التملك والعمل فيقدم تخصيص ما دل على لزوم التعريف على تقييده على أن النسبة بينهما عموم من وجه فلو قلنا بعدم أولوية أحدهما لفقد المرجح لم يثبت وجوب التعريف مع أن الأصل ينفيه هداية الملقوط غير مضمون سواء كان لقطة أو لقيطا أو ضالة بل أمانة في يد الملتقط أبدا ما لم ينو التملك أو يفرط أو تبعد للأصل فضلا عن عدم الخلاف تحصيلا ونقلا ويضمن فيها للأصل فلا يخرج العين بالالتقاط قبل الحول عن ملك المالك فالنماء المتجدد متصلا كان أو منفصلا له ولذا لو نوى التعريف والتملك بعد الحول لم يخرج عن الأمانة فيه ولو قصد الخيانة بعد قصد الأمانة ضمن وإن لم يتصرف أصلا لعموم على اليد ومنه نية التملك قبل مضي الحول ولو حال الأخذ وترك التعريف أو التعدي أو التفريط ولا يزول برفع الفاسد للأصل وهل يعتبر النية في التملك قولان أظهرهما نعم وإن لم يطالبه المالك للأصل ولا ينافيه ما ورد من الأخبار في جواز تصرفه فيه فإنه وأرد مورد الغالب من قصد التملك وفي الاحتمال المساوي كفاية ولا يخرج عنه على أنه ظاهر في قصد التملك فالتملك يتوقف عليه مع أنه خلاف الأصل والإجماع فبدونه يتوقف ثبوته على الدليل وليس فليس مع أن التخيير المفهوم من الأخبار ينافي القهرية كما أن أخبار التصدق ينافيها بل تعين مقابلها وأما الضمان على تقدير التملك فبالأصل والأخبار هداية لا يجب على الملتقط دفع اللقطة إذا ادعاها أحد ولم يكن له بينة ولم يصفها سواء ظن صدقه أو كذبه بل لا يجوز فإن دفعها إليه ضمن وله استعارتها إلا أن يعلم أنها له وإن كان من غير طريق شرعي فيجب دفعها إليه وكذا لو أقام بينة أو له شاهد ويحلف ولا يكفي الوصف إذا لم يفد له الظن للأصل إجماعا تحصيلا ونقلا وأما إذا كان مما لا يطلع عليه إلا المالك كعفاصها ووكائها وعددها فيجوز التسليم إذا أفاد الظن وإن لم يجب للإجماع كما في ظاهر المسالك خلافا للقاضي والحلي فلم يجوزاه ويردهما العسر والجرح وخبر الكيس وغيره فلو سلمها لم يمنع ولو امتنع لم يجير ولو سلمها ثم وصفها
Página 459