Minhaj Hidaya
منهاج الهداية
لو حصل ضرر في موضع يكون مخصصا وهو مما يطرد ولا يختص بموضع دون موضع إلا أن ذلك لا يستلزمه فما استشكل بأن صحة التقاطه يستلزم وجوب إنفاقه وهو ممتنع من المبذر لاستلزامه التصرف المالي وجعل التصرف فيه لآخر يستعقب الضرر على الطفل بتوزيع أموره فيه أن الالتقاط لا يستلزم وجوب الإنفاق بل هو من الحاكم أو ساير الناس ومع ذلك لا يمتنع من المبذر فإن التبذير لا يستلزم امتناع الإنفاق بل ربما يستلزم التوسعة وغير مضر للقيط فإنه إن كان من نفسه فظاهر وإن كان من اللقيط فالتقدير على الحاكم فلا يتعقب ضرر عليه وإن كان من ثالث فأمره إليه فلا ضرر على اللقيط أصلا وجعل التصرف لآخر قد عرفت ما فيه ومثله منع عموم يشمل جواز التقاطه لشيوع مثله مع أن الندرة في غير محل الإطلاق فافهم ومع جميع ذلك لا يستلزم السفاهة التبذير مطلقا بل هي أعم فلم يبن له وجه وهو ظاهر وكذا لا يشترط الذكورة ولا الغنى بلا خلاف هداية إنما يجب عليه حفظ اللقيط والقيام بضرورة تربيته بنفسه أو بغيره وهو المعبر عنه هنا بالحضانة كثير أو ربما نفى وجوب الثاني وأثبت وجوب الأول والاختلاف لفظي فإن عجز بأن تعذر أو تعسر سلمه إلى الحاكم إن كان فإنه ولي من لا ولي له وإلا فالناس فيه سواء فإن ذلك ونحوه كالإنقاذ من الحرق أو الغرق أو إطعام الجايع المضطر من الإنسان والدواب واجب على المسلمين كفاية من دون فرق بين العدول وغيرهم هذا لو لم يكن العجز عن البعض وإلا فالميسور لا يسقط بالمعسور إلا أن يصير التبعيض موجبا لضرر اللقيط فيكون كالأول وهل له ذلك مع عدمه وجهان أوجههما العدم لاستصحاب الوجوب المؤيد باختيار المحققين له فلا يجوز التسليم إلى الحاكم إلا لضرورة ولا يجب عليه التبرع بما له أجرة عرفا كالارضاع وغسل الثياب للأصل بل الأصول ولا ولاية له على التصرف في ماله إن كان ذا مال بلا خلاف وللأصل ولا يجب عليه الإنفاق من نفسه حينئذ إجماعا وللأصل وحصر أسباب الإنفاق ولا فرق بين المعسر والموسر للأصل ويجوز من مال اللقيط إجماعا تحصيلا ونقلا ولكن لا يجوز أن يتولاه الملتقط إلا بإذن الحاكم للأصل وعدم ولايته على التصرف فيه فإن بادر بدونه ضمن ومع عدم إمكان الإذن يجوز أن يتولاه للأصل والعمومات وإلا لزم تضرر اللقيط بتركه أو تضرر الملتقط لو أوجبناه عليه ولا ضمان وإن لم يكن مال يجوز إنفاقه من الموقوف على أمثاله أو الموصى به لهم إن وجد وإلا فإن وجد سلطان رجع إليه في نفقته وإلا فإلى المسلمين وإن تعذر أو تعسر وجب الإنفاق من ماله ورجع إليه أن نراه به وإلا فلا للأصل ولو وجد متبرعا فأنفق الملتقط من ماله لم يكن له الرجوع وإن نواه للأصول ولا يجب الإشهاد عليه مع تعذره أو تعسره بل مطلقا للأصل بل الأصول والعمومات المؤيدة بعدم الخلاف من أحد من أصحاب الكتب إلا من التذكرة المصرح به من المقدس لكن مثلها الجامع ويردهما ما مر نعم الأحوط ذلك لذلك وليسلم عن توجه اليمين هداية لو اختلفا بعد البلوغ في الإنفاق أو قدره المعروف زمانا ومكانا وشخصا فالقول قول الملتقط مع يمينه لكونه أمينا محسنا ولا فرق بين أن يكون المال للملتقط أو اللقيط
Página 448