421

الاستحقاق فالغرم بإقرار المقر مع عدم معارض له إلا التكذيب وقد رجع عنه مع إمكان الغلط عليه عادة على أن عدم اشتراط تكذيب المقر ودفع قدحه بالرجوع يدل على الحكم هنا بالفحوى وإنما ارتفع يد زيد عن العين بالبينة ولا يتوقف الغرم عليها كما لا تكون مستلزمة لثبوته ولو قال له علي الحائط كذا أو له علي أو على الحائط كذا لم يكن عليه شئ ومثله لو قال لزيد أو الحايط كذا أو لزيد والحايط كذا وكذا لو قال له علي أو على زيد كذا وفي التحرير فرق بين الأولين والأخير ففيه وافقنا وفي الأولين جعل الوجه وجوب الجميع وفي الدروس نظر في الفرق وفي القواعد نظر في صحة الإقرار بالثالث وقوى صحة النصف في الرابع لنا عدم الدلالة لا لغة ولا عرفا حقيقة على الإقرار في شئ منها وعدم مجاز ينصرف اللفظ إليه بعدها عرفا فلا يكون إقرار أو لو قال له علي وعلى زيد كذا قبل في نصيبه وله التفسير بالمساوي والأكثر بل الأقل مع الاتصال بل مطلقا لكونه أعم ولو أقر لأحد مدعي عين بما يوجب الاشتراك من إرث أو ابتياع معا مثلا بمقدار معين دون اشتراك السبب فهو لهما بحسبه لا دعائهما الاشتراك فرضا وذلك مقتضاه ولو لم يوجب الشركة لم يشاركه الآخر لعدم استلزام الإقرار لأحدهما الشركة لآخر لا عقلا ولا عرفا ولا شرعا وكان على خصومته وإن أقر بالجميع لأحدهما فإن اعترف المقر له للآخر بسهم سلم إليه لنفوذ إقراره نظرا إلى كونه ذا اليد بالإقرار وكذا لو تقدم منه اعترافه به وإلا فإن ادعى الجميع بعد ذلك فهو له قولا واحدا كما في جامع المقاصد وفيه الكفاية فضلا عن أن استحقاق الجزء لا ينافي استحقاق الكل هداية لو قال لفلان هذا العبد أو هذه الأمة فيلزم عليه التعيين فإن أبى حبس وضيق عليه حتى يعين فإن أصر وادعى الجهل أو النسيان سمع منه ورجعا إلى الصلح فيهما ومع عدم اتفاقهما عليه يحتمل القرعة قويا لأنها مما هو معين عند الله سبحانه مشتبه عندنا وإن عين قبل لكونه ذا اليد وسلم وكان الآخر للمقر وإن أنكر لم يسلم إليه لاعترافه بأنه ليس له ولو ادعى الآخر حلف المقر لكونه منكرا فإذا حلف سقط دعوى المقر له وبقي الآخر مجهول المالك فينتزعه الحاكم أو يجعله أمانة عنده إلى أن يظهر المالك أو يرجع المقر له فلو عاد المقر إلى التصديق سمع لعدم المنازع وإمكان تذكره وإن قال هما لي سلم إليه ما أقربه المقر وهو مدع للآخر فيكون القول قول المقر مع يمينه وعلى المقر له البينة ولو قال له علي درهم أو دينار أو إما درهم أو دينار كان إقرارا بأحدهما للترديد فيطالب بالتفسير ويقبل التعيين بأحدهما ولو عكس احتمل إلزامه بالدينار لأنه لا يقبل رجوعه إلى الأقل بخلاف الأول فإنه رجوع إلى الأكثر وفيه نظر بل الأقوى أنه كالأول لأنه ليس رجوعا عرفا فإن الكلام لا يتم إلا بآخره فما قيل لو قال له علي ألف أو مائة احتمل المطالبة بالتعيين و لزوم الأول ولو قال له مائة أو ألف احتمل لزوم الثاني ففيه ما فيه ولو قال إما درهم أو درهمان ثبت الأول لأنه ثابت على كل وجه وطولب بالجواب عن الثاني فإن عين الأول سمع لأن الثاني مشكوك فلا يلزم به إطلاق الإقرار بالموزون والمكيل ينصرف إلى ميزان بلد المقر وكيله وإن خالف بلد المقر له قضاء للعرف وكذا الدنانير والدراهم فإطلاقهما ينصرف إلى نقد البلد ولو كان مغشوشا أو ناقصا فلو فسره بأحدهما حينئذ ولو كان

Página 421