381

والظ من الأخبار الأول فيصح التدبير ممن يصح منه العتق ولا يصح ممن لا يصح إلا أنه بمنزلة الوصية للصحيح وظاهر السرائر والتحرير الإجماع وبهما وبغيرهما من الشواهد يمكن تنزيل القول الثاني عليه وعلى اعتبارها في العتق النص والإجماع كما في التنقيح والانتصار بل فيه الإجماع هنا أيضا فضلا عن الأصل ولا إطلاق هنا ينفع لوروده مورد حكم آخر فيتعين اعتبارها وعلى الثاني لا يشترط كغيره من الوصايا إلا أنه مردود بما مر وكذا على الثالث للأصل ويتفرع عليها فروع كتدبير الكافر لعبيده مطلقا إلا أن الفرق بين المعتقد للتقرب به وعدمه أجود وتدبير العبد الكافر وعلى عدم جوازه الإجماع في الانتصار ولا فرق فيهما بين الحربي والذمي ولو دبر حربي حربيا واسترق أحدهما بعد التدبير أو كلاهما بطل إما مع استرقاق المملوك فظاهر لبطلان ملك الحربي له المنافي للتدبير وإما مع استرقاق المباشر فلخروجه عن أهلية الملك وهو يقتضي بطلان كل عقد أو إيقاع جايز ومنه يبين بطلان ما لو استرقا ولو أسلم المملوك المدبر من كافر فإن رجع في تدبيره بيع عليه بلا خلاف كما في الخلاف بل قولا واحدا كما في المسالك وبطل تدبيره ولا يعود بالعود للأصل وكذا إن لم يرجع إجماعا كما في أولهما وفيها الغنية فيهما فضلا عن نفي السبيل وإن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه نعم لو مات المولى قبل البيع عتق من ثلثه للعموم ولو قصر ولم يجز الوارث فالباقي رق للأصل في وجه مع قاعدة الميسور فإن كان الوارث مسلما فله للعموم وإلا بيع عليه من مسلم لما مر ولا يصح من المرتد عن فطرة فيما كان له قبل الارتداد وأما فيما يتجدد له فوجهان أوجههما الصحة فيما كان بعد التوبة بل وفيما قبلها أيضا وفي الملي قولان لبقاء الملك والحجر عليه ولو قلنا يتوقف الحجر على حكم الحاكم قوي الصحة قبله إلا أن الأظهر العدم والمرتدة مطلقا كالملي ولو ارتد العبد لم يبطل تدبيره للأصل إلا أن يلحق بدار الحرب لأنه أباق ولو دبر المسلم ثم ارتد بطل وانتقل إلى الورثة إن كان عن فطرة على أظهر الوجهين (هامش: أحدهما الانعتاق بالارتداد والآخر البطلان منه) وإن كان من غيرها لم يبطل للأصل وبقاء الملك فإن استمر إلى أن مات عتق لوجود المقتضي وعدم المانع وهل يعتبر خلوه عن الشرط والصفة المشهور نعم ويقتضيه الأصل وما مر في العتق وفي السرائر والتدبير بشرط لا يصح عندنا وفي المبسوط والتدبير لا يعلق عندنا بصفة وفي الخلاف الإجماع وفي كل كفاية فاعتبر فيه التنجيز فلو قال إن قدم المسافر فأنت حر بعد وفاتي أو إذا أهل الشوال أو قال بعد وفاتي بيوم بل بنصفه بل بساعة لم يصح وكذا على جهة اليمين هداية المدبر باق على ملك مولاه ذكرا كان أم أنثى بلا خلاف تحصيلا ونقلا بل بالإجماع كما في الكشف فضلا عن الأصل والنصوص فله التصرف فيه إن كان التدبير تبرعا بإخراجه عن ملكه وغيره كالاستخدام و الإجارة والوصية والبيع في دين وغيره والهبة والعتق والكتابة وغيرها من أنواع التصرف مع ورود الصحيح في خصوص الكتابة وإن كان أمة فللمولى وطؤها كالأمة القن للأصل والإجماع كما في المهذب وإن كان واجبا لم يجز إخراجه عن ملكه ولو تعلق بهما حد حد أحد المملوك ولو جينا أو جنى عليهما فكما في حال المملوكية وإن حملت منه لم يبطل تدبيرها للأصل والإجماع كما هو ظاهر المبسوط بل يجتمع لعتقها بعد موت المولى سببان التدبير والاستيلاد ولا فرق فيه بين الواجب وغيره فإذا مات والولد حي عتقت من الثلث بالتدبير لسبقه وإن لم يف

Página 381