============================================================
بالتحريف والتشبيه وتكذيب المسيح؛ والنصارى بالحلول والتثليث.
فلما بعث رسول الحق الصادق المصدق المؤيد بالأعلام الباهرة ال والمعجزات الظاهرة، والملة الغراء، والمحجة البيضاء، والدين القويم، والصراط المستقيم، داعيا إلى ما يقتضيه العقل الصريح من التوحيد المحض الصحيح، والعبادات الخالصة والستن العادلة والسياسات الفاضلة، ورفض الرسوم الجائرة، والعادات الفاسدة، زالت هذه الجهالاث الفاحشة، والضلالات الباطلة، وصارت الملة الحنيفية لائحة المنار باقية الاثار كثيرة الأعيان، قوية الأركان في عامة البلدان، وانطلقت الألسنة بتوحيد الملك العلام، واستنارت العقول بمعرفة خالق الأنام، ورجع الخلق من حب الدنيا إلى حب المولى.
ال ولما لم يكن معنى النبوة إلا تكميل الناقص في القوة العلمية ال والعملية، وهذا بسبب مقدمه صلى الله عليه وعلى اله وسلم، كان اكمل اا وأظهر وأشمل واكثر وأشهر مما كان لموسى وعيسى وغيرهما، فدعوة ال موسى مقصورة على بني إسرائيل، وهم بالنسبة إلينا كالقطرة إلى البحر، الوما امن بعيسى إلا شرذمة قليلون، علمنا أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله ال وسلم أفضل الأنبياء وسيد الأصفياء وسند الأولياء.
ثم قال: ونبي واحد أفضل من جميع الأولياء، وقد ضل أقوام بتفضيل الولي على النبي حيث أمر موسى بالتعلم من الخضر وهو ولي.
قلنا: الخضر كان نبيا. وإن لم يكن كما زعم البعض، فهو ابتلاء في حق موسى . على آن أهل الكتاب يقولون: إن موسى هذا ليس بموسى بن عران، وإنما هو موسى بن متان، وهو منهم قول باطل، ومن المحال أن
Página 342