============================================================
كان الله تعالى؟ فهو منزه عن ذلك علوا كبيرا. انتهى.
ال ونعم ما قال الإمام مالك رحمه الله حيث سئل عن ذلك الاستواء، فقال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول(1)، والسؤال عنه بدعة، والإيمان به واجب، وهذه طريقة السلف وهي آسلم، والله أعلم. وقد سبق تأويلات بعض الخلف، وقد قيل: إنه أحكم، لكنه نقل بعض الشافعية أن إمام الحرمين كان يتأول أولا ثم رجع في آخر عمره وحرم التأويل. ونقل اجماع السلف على منعه كما بين ذلك في الرسالة النظامية وهو موافق لما عليه أصحابنا الماتريدية.
ال وتوسط ابن دقيق العيد فقال: يقبل التأويل إذا كان المعنى الذي أول به قريبا مفهوما من تخاطب العرب، ويتوقف فيه إذا كان بعيدا. وجرى ابن الهمام على التوسط بين أن تدعو الحاجة إلى التأويل لخلل في فهم العوام، وبين أن لا تدعو الحاجة لذلك المرام بحسب اختلاف المقام.
قال شارح العقيدة الطحاوية: ولا يقال إن الرضى إرادة الإكرام(2)، ال والغضب إرادة الانتقام، فإن هذا نفي للصفة، وقد اتفق أهل السنة على (1) الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عن بدعة. انظر: مقدمة لايضاح الدليل في قطع شبه أهل التعطيل، لابن جماعة.
(2) ولا يقال إن الرضا إرادة الإكرام: سياتي لهذا زيادة بيان من الإمام رحمه الله تعالى، انظر أقوال العلامة الآلوسي في روح المعاني، عند تفسير قوله تعالى: وما يتلم تأويله إلا الله وألرسخون فى العلو يقولون م امنا يو كال تمن عند كينا (آل عمران :7]، وانظر النووى في شرح صحيح مسلم 19/2، 20.
Página 129