============================================================
رضي الله عنهما: آن عبد المطلب ختنه يوم سابع ولادته، وجعل له مأدبة وسماه محمدا(1)، وفي طريق منكر : أنه ختن عند حليمة حيث شق قلبه (2) ولما تمم الكلام على عجائب ولادته صلى الله عليه وسلم ومعجزاتها.. شرع في ذكر عجائب الرضاع ومعجزاته فقال مستأنفا أو عاطفا عطف الجمل فقال : 9 م: وبدث في رضاعه مغجزات يس فيها عن العيون خفاء (وبدت) أي: ظهرت لمن في عصره صلى الله عليه وسلم بطريق العيان، ولمن بعدهم بطريق البرهان (في) فعل وزمن (رضاعه) وهو: امتصاص اللبن من الثدي (معجزات) تسميتها بذلك مجاز، أو جري على اصطلاح السلف كالامام أحمد، فانهم يطلقون المعجزة على كل خارق ليس بسحر، وجدت فيه الشروط الأتية أم لا، وللكن الأشهر الذي عليه اكثر أهل الكلام وغيرهم : أن المعجزة لا تطلق حقيقة إلا على الأمر الخارق للعادة، المقرون بالتحدي، الدال على صدق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فعلم أن لها شروطا: أحدها: خرقها للعادة، بأن تحيل وقوعها كانشقاق القمر: نانيها: اقترانها بالتحدي، وهو: طلب المعارضة والمقابلة مع آمن معارضتها، من: تحديت فلانا نازعته لأغلبه، وهو مجاز؛ إذ أصله الحداء يتعارض فيه الحاديان فيتحدى كل الاخر؛ أي : يطلب حداءه، فخرج: الخارق من غير تحد وهو كرامة الولي، والخارق المتقدم على التحدي، كاظلال الغمام وشق الصدر الواقعين لنبينا صلى الله عليه وسلم قبل النبوة، فهي كرامات لا معجزات وتسمى إرهاصا؛ أي: تأسيسا للنبوة: لا يقال: خرج به أيضا الخارق المتأخر عن التحدي بما يخرجه عن المقارنة العرفية؛ لأنه يلزم عليه إخراج اكثر آياته صلى الله عليه وسلم، كنطق الحصى والجذع (1) انظر " الإستيعاب "(22/1) (2) أخرج الطبراني نحوه في " الأوسط "(5817)، وانظر " مجمع الزوائد "(227/8)
Página 68