9

Dones del Sublime Comentario Sobre el Resumen de Khalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1404 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
Imperios
Otomanos
- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -؛ مُبَيِّنًا لِمَا بِهِ الْفَتْوَى
ــ
[منح الجليل]
وَنَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ الْقَارِي.
(ابْنِ أَنَسٍ) بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ غَيْمَانَ بْنِ خُثَيْلٍ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَالْجِيمِ وَفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ مِنْ ذِي أَصْبَحَ بَطْنٍ مِنْ حِمْيَرَ وَعَادَتُهُمْ زِيَادَةُ ذِي فِي اسْمِ الْمَلِكِ فَهُوَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ، وَأَبُوهُ أَنَسٌ كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ وَجَدُّ مَالِكٍ تَابِعِيٌّ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ حَمَلُوا عُثْمَانَ " ﵁ " عَنْهُمْ وَدَفَنُوهُ لَيْلًا بِالْبَقِيعِ وَأَبُوهُ أَبُو عَامِرٍ صَحَابِيٌّ شَهِدَ الْمَغَازِيَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَّا بَدْرًا.
وَالْإِمَامُ مَالِكٌ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ وَقِيلَ مِنْ التَّابِعِينَ لِإِدْرَاكِهِ عَائِشَةَ بِنْتَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قِيلَ: صَحَابِيَّةٌ وَالصَّحِيحُ لَا رَوَى الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ بِرِوَايَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَخْرُجُ نَاسٌ مِنْ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَلَا يَجِدُونَ أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ» وَخَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ «يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ النَّاسُ أَكْبَادَ الْإِبِلِ وَرُوِيَ آبَاطَ الْإِبِلِ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ فَلَا يَجِدُونَ أَفْقَهَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ» .
قَالَ سُفْيَانُ كَانُوا يَرَوْنَهُ مَالِكًا قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: يَعْنِي سُفْيَانُ بِقَوْلِهِ " كَانُوا يَرَوْنَهُ مَالِكًا " التَّابِعِينَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَيْرِ الْقُرُونِ، وَلَمْ تُشَدَّ الرِّحَالُ لِعَالِمٍ بِهَا كَمَا شُدَّتْ لَهُ حَتَّى يُحْمَلَ عَلَيْهِ، فَمَتَى قَالَ الْأَئِمَّةُ: هَذَا قَوْلُ عَالِمِ الْمَدِينَةِ فَهُوَ مُرَادُهُمْ وَمَا أَفْتَى مَالِكٌ حَتَّى أَجَازَهُ أَرْبَعُونَ مُحَنَّكًا أَيْ إمَامًا وَعَنْهُ جَالَسْت ابْنَ هُرْمُزَ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً فِي عِلْمٍ لَمْ أَبُثَّهُ لِأَحَدٍ، وَمَنَاقِبُهُ " ﵁ " كَثِيرَةٌ جِدًّا مُفْرَدَةٌ بِتَآلِيفَ ذَكَرَ الْحَطُّ جُمْلَةً مِنْهَا فَانْظُرْهُ إنْ شِئْت.
(مُبَيِّنًا) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ مُشَدَّدَةً نَعْتٌ ثَانٍ لِمُخْتَصَرٍ، أَوْ إسْنَادُ الْبَيَانِ لَهُ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ (لِمَا) أَيْ الْحُكْمِ الَّذِي تَجِبُ (بِهِ الْفَتْوَى) أَيْ الْإِخْبَارُ بِالْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ بِلَا إلْزَامٍ، وَالْقَضَاءُ أَيْ الْإِخْبَارِيَّةُ بِإِلْزَامٍ، وَالْعَمَلُ بِهِ فِي خَاصَّةِ النَّفْسِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ الَّذِي كَثُرَ قَائِلُوهُ وَالرَّاجِحُ الَّذِي قَوِيَ دَلِيلُهُ فَتَحْرُمُ الْفَتْوَى، وَالْقَضَاءُ، وَالْعَمَلُ بِالشَّاذِّ وَالضَّعِيفِ وَيُقَدَّمُ تَقْلِيدُ نَحْوِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ عَلَى الْعَمَلِ بِالشَّاذِّ وَالضَّعِيفِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ قَالَهُ مُتَأَخِّرُو الْمِصْرِيِّينَ وَقَالَ مُتَأَخِّرُو الْمَغَارِبَةِ يُقَدَّمُ الْعَمَلُ بِهِمَا عَلَى التَّقْلِيدِ عِنْدَهُمَا اقْتِصَارًا عَلَى الْمَذْهَبِ وَتَمَسُّكًا بِهِ مَا أَمْكَنَ، وَفِي تَلْفِيقِ الْعِبَادَةِ، أَوْ الْمُعَامَلَةِ مِنْ مَذْهَبَيْنِ خِلَافٌ نَقَلَ

1 / 20