267

Dones del Sublime Comentario Sobre el Resumen de Khalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1404 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos
وَإِنْ خَفَّ مَعْذُورٌ انْتَقَلَ لِلْأَعْلَى، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ فَاتِحَةٍ قَائِمًا جَلَسَ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ إلَّا عَلَى نِيَّةٍ،
ــ
[منح الجليل]
وَإِنْ خَفَّ) فِي الصَّلَاةِ شَخْصٌ (مَعْذُورٌ) بِعُذْرٍ مُسَوِّغٍ لِلِاسْتِنَادِ أَوْ الْجُلُوسِ أَوْ الِاضْطِجَاعِ بِزَوَالِ عُذْرِهِ وَقَدَرَ عَلَى حَالَةٍ أَعْلَى مِمَّا ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ فِيهَا (انْتَقَلَ) وُجُوبًا أَوْ نَدْبًا (لِلْأَعْلَى) كَمُسْتَنِدٍ قَدَرَ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ وَجَالِسٍ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ وَمُضْطَجِعٍ قَدَرَ عَلَى الْجُلُوسِ أَوْ الْقِيَامِ كَمُضْطَجِعٍ عَلَى أَيْسَرَ قَدَرَ عَلَى أَيْمَنَ، فَإِنْ تَرَكَهُ بَطَلَتْ فِي الِانْتِقَالِ الْوَاجِبِ لَا فِي الْمَنْدُوبِ.
وَقَوْلُهُ انْتَقَلَ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْخِفَّةَ فِي الصَّلَاةِ وَمَنْ خَفَّ بَعْدَهَا لَا يُعِيدُهَا قَالَهُ فِي سَمَاعِ عِيسَى وَالْغَرِيقُ إذَا صَلَّى إيمَاءً ثُمَّ خَرَجَ إلَى الْبَرِّ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ قَالَهُ أَشْهَبُ. وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَقَاءُ أَثَرِ الْمَرَضِ بَعْدَ زَوَالِهِ غَالِبًا فَخُفِّفَ عِنْدَ زَوَالِهِ بِخِلَافِ الْفَرْقِ فَلَا يَبْقَى لَهُ أَثَرٌ غَالِبًا (وَإِنْ عَجَزَ عَنْ) قِرَاءَةِ (فَاتِحَةٍ) حَالَ كَوْنِهِ (قَائِمًا جَلَسَ) لِقِرَاءَتِهَا عَقِبَ إحْرَامِهِ قَائِمًا ثُمَّ يَقُومُ لِهُوِيِّ الرُّكُوعِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَنْ لَمْ يَحْفَظْهَا وَأَمْكَنَهُ قِرَاءَتُهَا جَالِسًا بِمُصْحَفٍ، فَإِنْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِهَا قَائِمًا قَامَ بِقَدْرِهِ وَجَلَسَ لِتَكْمِيلِهَا ثُمَّ يَقُومُ لِلرُّكُوعِ. (وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ) الْمُكَلَّفُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ لَا بِهَيْئَتِهَا الْأَصْلِيَّةِ وَلَا بِالْإِيمَاءِ بِشَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ (إلَّا عَلَى نِيَّةٍ) أَيْ إجْرَاءِ أَرْكَانِهَا مِنْ الْإِحْرَامِ إلَى السَّلَامِ عَلَى قَلْبِهِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا مُجَرَّدَ قَصْدِهَا فَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ لَا نَصَّ فِيهَا فِي الْمَذْهَبِ. وَأَوْجَبَ الشَّافِعِيُّ الْقَصْدَ إلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ أَحْوَطُ. وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ إسْقَاطُ الصَّلَاةِ عَمَّنْ وَصَلَ إلَى هَذِهِ الْحَالَةِ. وَاعْتُرِضَ بِوُجُودِ النَّصِّ فِي الْمَذْهَبِ. قَالَ ابْنُ الْجَلَّابِ وَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ عَقْلِهِ، وَنَحْوُهُ فِي الْكَافِي، وَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَلِيُصَلِّ الْمَرِيضُ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ يُسْرٌ وَنَحْوُهُ فِي الرِّسَالَةِ ابْنِ رُشْدٍ فِي أَوَّلِ سَمَاعِ أَشْهَبَ فِي الْقَوْمِ تَنْكَسِرُ بِهِمْ الْمَرْكَبُ فَيَتَعَلَّقُونَ بِالْأَلْوَاحِ وَنَحْوِهَا. اخْتَلَفَ إنْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الصَّلَاةِ بِإِيمَاءٍ وَلَا غَيْرِهِ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ، فَقِيلَ تَسْقُطُ الصَّلَاةُ عَنْهُمْ وَهِيَ رِوَايَةُ مَعْنٍ عَنْ عِيسَى عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الَّذِينَ يَكْتَنِفُهُمْ الْعَدُوُّ فَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى الصَّلَاةِ.
وَقِيلَ لَا تَسْقُطُ عَنْهُمْ وَعَلَيْهِمْ أَنْ يُصَلُّوا بَعْدَ الْوَقْتِ وَهُوَ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ فِي الَّذِينَ انْهَدَمَ الْبَيْتُ

1 / 278