155

Dones del Sublime Comentario Sobre el Resumen de Khalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Editorial

دار الفكر

Edición

الأولى

Año de publicación

1404 AH

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
Imperios
Otomanos
أَوْ كُدْرَةٍ. خَرَجَ بِنَفْسِهِ
ــ
[منح الجليل]
لِلدَّمِ بِالْخَفِيِّ مُنَبَّهٌ بِهِ عَلَى الْأَحْمَرِ الْقَانِي بِالْأَوْلَى بِنَاءً عَلَى شُمُولِ الدَّمِ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ أَيْضًا وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ تَشْبِيهُ حَقِيقَةٍ بِأُخْرَى بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ خَاصٌّ بِالْأَحْمَرِ، وَالْأَوَّلُ ظَاهِرُ التَّهْذِيبِ وَالْجَلَّابِ، وَالثَّانِي ظَاهِرُ التَّلْقِينِ وَالْبَاجِيِّ وَالْمُقَدِّمَاتِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ حَيْضٌ هُوَ الْمَشْهُورُ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ سَوَاءٌ رَأَتْهُمَا قَبْلَ عَلَامَةِ الطُّهْرِ أَوْ بَعْدَهَا، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: إنْ رَأَتْهُمَا قَبْلَهَا فَحَيْضٌ وَإِنْ رَأَتْهُمَا بَعْدَهَا فَلَيْسَتَا حَيْضًا وَجَعَلَهُ الْبَاجِيَّ وَالْمَازِرِيُّ الْمَذْهَبَ، وَقِيلَ: لَيْسَتَا حَيْضًا وَلَوْ قَبْلَهَا وَعَلَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي فُسِّرَ تَشْبِيهُهُمَا التَّنْبِيهَ عَلَى ضَعْفِهِمَا بِالْخِلَافِ فِيهِمَا؛ فَإِنَّ الْمُشَبَّهَ لَا يُسَاوِي الْمُشَبَّهَ بِهِ، وَلِذَا لَمْ يَعْطِفْهُمَا.
(أَوْ كُدْرَةٍ) بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ الدَّالِ: دَمٌ أَسْوَدُ (خَرَجَ) أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ الدَّمِ وَالصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ (بِنَفْسِهِ) أَيْ لَا بِسَبَبِ فَصْلِ مَخْرَجِ دَمِ النِّفَاسِ وَالْبَكَارَةِ وَالِاسْتِحَاضَةِ وَالْفَصْدِ وَالْحَجْمِ وَالطَّعْنِ وَالضَّرْبِ وَالدَّمِ الْخَارِجِ قَبْلَ وَقْتِهِ الْمُعْتَادِ بِعِلَاجٍ بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبِ شَيْءٍ فَلَا يُعْتَبَرُ فِي الْعِدَّةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ عَلَى الظَّاهِرِ قَالَهُ الْمَنُوفِيُّ، وَتَوَقَّفَ فِي حُكْمِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ الْمُصَنِّفُ الظَّاهِرُ عَلَى بَحْثِهِ صَلَاتُهَا وَصَوْمُهَا بِهِ أَيْ وَعَدَمُ قَضَائِهِمَا وَقَالَ عَلَى بَحْثِهِ: لِأَنَّ الظَّاهِرَ فِي نَفْسِهِ فِعْلُهُمَا لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ غَيْرُ حَيْضٍ وَقَضَاءُ الصَّوْمِ فَقَطْ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ حَيْضٌ عج فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ.
وَكَلَامُ ابْنِ كِنَانَةَ: أَنَّ الْخَارِجَ قَبْلَ وَقْتِهِ بِعِلَاجٍ حَيْضٌ. الْبُنَانِيُّ: السَّمَاعُ فِي تَأْخِيرِهِ عَنْ وَقْتِهِ الْمُعْتَادِ بِدَوَاءٍ، وَكَلَامُ ابْنِ كِنَانَةَ فِي قَطْعِهِ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّتِهِ الْمُعْتَادَةِ بِدَوَاءٍ وَنَصُّ السَّمَاعِ: سُئِلَ عَنْ امْرَأَةٍ أَرَادَتْ الْعُمْرَةَ، وَخَافَتْ الْحَيْضَ قَبْلَ تَمَامِهَا فَشَرِبَتْ دَوَاءً لِتَأْخِيرِهِ فَقَالَ: لَيْسَ بِصَوَابٍ ابْنُ رُشْدٍ: كَرِهَهُ مَخَافَةَ إدْخَالِهَا ضَرَرًا فِي جِسْمِهَا.
وَنَصُّ كَلَامِ ابْنِ كِنَانَةَ: يُكْرَهُ مَا بَلَغَنِي أَنَّهُنَّ يَصْنَعْنَ مَا يَتَعَجَّلْنَ بِهِ الطُّهْرَ مِنْ الْحَيْضِ مِنْ شَرَابٍ أَوْ تَعَالُجٍ ابْنُ رُشْدٍ: كَرِهَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَضُرَّهَا الْحَطَّابُ: عُلِمَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ إنَّمَا كَرِهَهُ لِخَوْفِ الضَّرَرِ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ بِهِ الطُّهْرُ لَنَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ خِلَافًا لِابْنِ فَرْحُونٍ فَلَيْسَ فِيهِمَا تَعَرُّضٌ لِجَلْبِهِ بِدَوَاءٍ وَلِذَا اقْتَصَرَ الْحَطَّابُ فِيهِ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَشَيْخِهِ، وَاحْتِمَالُ أَنَّ إخْرَاجَهُ بِعِلَاجٍ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ حَيْضًا كَالْحَدَثِ بِشُرْبِ مُسْهِلٍ رَدَّهُ النَّاصِرُ بِأَنَّ الْحَيْضَ

1 / 166