Dones del Sublime Comentario Sobre el Resumen de Khalil
منح الجليل شرح مختصر خليل
Editorial
دار الفكر
Número de edición
الأولى
Año de publicación
1404 AH
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
Fiqh Maliki
عَلَى الْإِسْلَامِ، لَا الْإِسْلَامُ إلَّا لِعَجْزٍ.
وَإِنْ شَكَّ. أَمَذْيٌ، أَوْ مَنِيٌّ؟ اغْتَسَلَ وَأَعَادَ مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ.
ــ
[منح الجليل]
(عَلَى الْإِسْلَامِ) وَجَزَمَ بِهِ لِأَنَّ تَصْدِيقَهُ بِقَلْبِهِ وَعَزْمَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ إيمَانٌ صَحِيحٌ يُنْجِيهِ مِنْ الْخُلُودِ فِي النَّارِ إذْ النُّطْقُ بِالشَّهَادَتَيْنِ لَيْسَ رُكْنًا مِنْ الْإِيمَانِ وَلَا شَرْطًا فِي صِحَّتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ وَيَنْوِي بِغُسْلِهِ رَفْعَ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ أَوْ أَدَاءَ الْفَرْضِ أَوْ اسْتِبَاحَةَ مَا مَنَعَهُ الْأَكْبَرُ أَوْ طُهْرَ الْإِسْلَامِ وَعَطَفَ عَلَى فَاعِلِ صَحَّ الْمُسْتَتِرِ فِيهِ الرَّاجِعِ إلَى الْغُسْلِ فَقَالَ (لَا) يَصِحُّ (الْإِسْلَامُ) مِنْ الْكَافِرِ قَبْلَ نُطْقِهِ بِالشَّهَادَتَيْنِ الظَّاهِرِيِّ الَّذِي تُبْنَى عَلَيْهِ الْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ مِنْ إرْثِ مُسْلِمٍ وَنِكَاحِ مُسْلِمَةٍ وَقَسْمِ غَنِيمَةٍ وَغُسْلٍ وَصَلَاةٍ عَلَيْهِ إنْ مَاتَ وَدَفْنِهِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ إذْ النُّطْقُ بِهِمَا شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ.
(إلَّا لِعَجْزٍ) عَنْهُ بِخَرَسٍ وَنَحْوِهِ مَعَ قِيَامِ الْقَرِينَةِ عَلَى تَصْدِيقِهِ بِقَلْبِهِ فَيَحْكُمُ لَهُ بِالْإِسْلَامِ وَتَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ لَا يُقَالُ صِحَّةُ الْغُسْلِ حُكْمٌ ظَاهِرِيٌّ فَكَيْفَ يَثْبُتُ قَبْلَ النُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ لِأَنَّا نَقُولُ بَلْ هُوَ حُكْمٌ بَاطِنِيٌّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ﷾ لَا يَتَعَلَّقُ بِالْخَلْقِ فَمَدَارُهُ عَلَى تَصْدِيقِهِ وَعَزْمِهِ عَلَى النُّطْقِ بِهِمَا.
(وَإِنْ شَكَّ) مَنْ وَجَدَ بِفَرْجِهِ أَوْ ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ بَلَلًا أَوْ أَثَرًا فِي جَوَابِ (أَ) هُوَ (مَذْيٌ أَوْ مَنِيٌّ) شَكًّا مُسْتَوِيًا فِيهِمَا (اغْتَسَلَ) وُجُوبًا لِلِاحْتِيَاطِ كَمُتَيَقِّنِ الطَّهَارَةِ الشَّاكِّ فِي الْحَدَثِ بَعْدَهَا هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا الْوُضُوءُ مَعَ غَسْلِ ذَكَرِهِ.
(وَ) إنْ لَمْ يَدْرِ جَوَابَ أَيْ نَوْمَةٍ حَصَلَ فِيهَا الْمَشْكُوكُ فِيهِ وَكَانَ صَلَّى صَلَوَاتٍ قَبْلَ اطِّلَاعِهِ عَلَيْهِ (أَعَادَ) الشَّاكُّ بَعْدَ غُسْلِهِ صَلَوَاتِهِ الَّتِي صَلَّاهَا (مِنْ آخِرِ نَوْمَةٍ) إلَى وَقْتِ اطِّلَاعِهِ عَلَيْهِ كَأَنْ يَنْزِعَ ثَوْبَهُ أَوَّلًا هَذَا ظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ ﵁ فِي مُوَطَّئِهِ وَرِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَعَلِيٍّ عَنْهُ، وَجَعَلَهُ أَبُو عُمَرَ مُقَابِلًا لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ إعَادَتِهَا مِنْ أَوَّلِ نَوْمَةٍ إنْ كَانَ لَا يَنْزِعُهُ وَإِنْ كَانَ يَنْزِعُهُ فِي آخِرِ نَوْمَةٍ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِكَوْنِ الشَّكِّ فِي الْحَدَثِ كَتَحَقُّقِهِ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْزِعْهُ فَمَا بَعْدَ النَّوْمَةِ الْأُولَى مَشْكُوكٌ فِيهِ أَيْضًا الْبَاجِيَّ رَأَيْت أَكْثَرَ الشُّيُوخِ يَجْعَلُونَ هَذَا تَفْسِيرًا لِلْمُوَطَّأِ وَالصَّوَابُ عِنْدِي أَنَّهُ اخْتِلَافُ قَوْلٍ لِمَالِكٍ " ﵁ ".
1 / 124