De la Transferencia a la Creación

Hasan Hanafi d. 1443 AH
180

De la Transferencia a la Creación

من النقل إلى الإبداع (المجلد الثاني التحول): (٣) التراكم: تنظير الموروث قبل تمثل الوافد - تنظير الموروث - الإبداع الخالص

Géneros

23

الإمامة في نسل إبراهيم بناء على طلبه واستجابة الله له. وهي نظرة عرقية تجعل النبوة وقفا على بني إسرائيل في حين عممها القرآن

وإن من أمة إلا خلا فيها نذير . ليست الذرية حقا مكتسبا

قال لا ينال عهدي الظالمين . وفرق بين ولادة الدنيا وولادة الدين بين الولادة الظاهرة والولادة الباطنة. والنبوة من الولادة الدينية لا من الولادة الدنيوية، من الولادة الروحية وليست من الولادة البدنية، النسب والقرابة والذرية. بل إن ذرية إبراهيم تسود دورته أكثر من إبراهيم ذاته مؤسس الدين الطبيعي.

24 (د) موسى

ولقبه هو كليم الله. فقد تكلم مع الله ولم يره. وهو أوسط النطقاء. قبله آدم ونوح وإبراهيم. وبعده عيسى ومحمد والقائم. فهو أقواهم. ما قبل موسى يمهد له. وما بعد موسى مستمد منه مثل سليمان. كان قويا ضد خصومه. ولما كان لكل نبي خاصية فإن خاصية موسى شريعته ووضع سياسة تميزه عن غيره من الرسل. كما حظر أمته دخول السكن زمنا والجلوس على المائدة في حين رخص ذلك لنفسه ولأولاد أخيه هارون مما يكسر عموم القانون. كانت شريعته خاصة باليهود وبمن لهم الفضل عن غيرهم. شريعته ناسخة لشريعة إبراهيم. جاء موسى للنهوض بالشريعة من جديد بعد ضياع شريعة إبراهيم بعد أن طهر نفسه واتفق مع عدنان إمام عصره وحكيم دهره على ذلك ضد تغلب الفراعنة والأضداد. نسخ موسى شريعة إبراهيم وألف شريعة جديدة، وبين فرائضها وسننها، وجاهد ضد من تخلف عن قبولها. وأقام أخاه هارون وصيا وعينا ومؤولا فأظهر حقائق التأويل، وأبان معاني التنزيل. وأشرق العالم بنور الهداية. موسى أول ناطق من بيت إسحاق، وأول الأنبياء والأركان وذلك لأن إبراهيم بنى الكعبة وجعلها أربعة أركان دليلا على من يأتي بعده من النطقاء، ركنان لموسى وعيسى من بيت إسحاق على اليسار، وركنان لمحمد والقائم على اليمين ثم أصبحت الإمامة في عقب عدنان إمام موسى ولدا عن ولد حتى خزيمة فقام بالإمامة. وهذا هو معنى رفع إبراهيم القواعد من البيت.

ويمثل موسى العلم الظاهر في قصته مع الخضر وعدم صبره على الدخول إلى الباطن لمعرفة سبب قتل الغلام وغرق السفينة وإقامة الجدار، دلالات الملك الغاضب وذي القرنين والسدان والقوم الذين لا يفقهون. العلم بالأسباب الخفية لأهل الصفوة. السفينة دعوة شعيب إلى موسى وتسلم موسى منه عهد الفتح ولم يكن بعد نبيا. وكان موسى عيسى صاحبة العبد الصالح. الخضر هو سببه إلى الارتقاء. والسفينة دعوة منصوبة بغير إذن. لم يعرف موسى السبب لأنه لم يصل إلى مرتبة النطق. وكذلك قتل الغلام الذي عرف موسى سببه فيما بعد واعتذر عن جهله. أما الملك الذي يأخذ كل سفينة غصبا فيشير إلى صاحب الدور موسى الذي تجب طاعته. أما الجدار الذي يريد أن ينقض فهو موسى الذي يريد أن ينطق دون أجر. ثم قص موسى حلما على العبد الصالح كأنه في البحر قصبة طويلة عليها طير أبيض ينزل إلى البحر ليأخذ قطرة. فالبحر سادس النطقاء. والقصبة العبد الصالح، والعصفور موسى.

ويستدعى الشيعة ذاكرة الأمة، قصة موسى وفرعون لإثبات نضال الإمام ضد القهر. فلا فرق بين الحاضر والماضي. والتاريخ يعيد نفسه، مصعب بن الوليد هو فرعون موسى في استكباره. أراد موسى من بني إسرائيل وكلهم 1624000 إخراجهم من الظلمات إلى النور. فدخل في الإيمان ما بين 20-50 من الرجال والكهول، الأقلية الصالحة. وكان علماء فرعون 420. حاجهم موسى وانضموا إليه. وهذا ما يفعله الإمام كل عصر وزمان، الواحد المؤيد من الله. وكل من جعل ندا للإمام أو بديلا عنه فقد أشرك. فالإيمان بالإمام يعادل الإيمان بالله.

25

وموسى هو الناطق، بالنسبة إلى السابق كما أن الأساس هو الإمام بالنسبة إلى اللاحق. هكذا كان يخاطبه هارون. وسليمان خامس الأتماء في دور موسى. وسليمان حامل الكتب. موسى هو الناطق من الأب. وهو السابق. وهارون هو الأساس من التالي وهو الإمام. فإذا ما غاب الناطق صار الأساس هو الذكر الناكح الوارث توكل إليه جميع الحدود العلوية.

Página desconocida