De las virtudes de las mujeres compañeras
من مناقب النساء الصحابيات
Investigador
إبراهيم صالح
Editorial
دار البشائر [طبع مع حديث الإفك]
Número de edición
الأولى ١٩٩٤ م
Géneros
moderno
٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ الْخَشَّابُ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَهْمِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ عُمَارَةَ:
" لَقَدْ رَأَيْتَنِي وَانْكَشَفَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَا بَقِيَ إِلا فِي نفيرٍ مَا يُتمُّونَ عَشْرَةً، أَنَا وَابْنَايَ وَزَوْجِي بَيْنَ يَدَيْهِ نَذُبُّ عَنْهُ، وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بِهِ مُنْهَزِمِينَ، وَرَآنِي وَلا تِرْسَ مَعِي، وَرَأَى رَجُلا مُوَلِيًا مَعَهُ تِرْسٌ، فَقَالَ لِصَاحِبِ التِّرْسِ: " أَلْقِ تِرْسَكَ إِلَى مَنْ يُقَاتِلُ " فَأَخَذْتُهُ، فَجَعَلْتُ أَتَتَرَّسُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّمَا فُعِلَ بِنَا الأَفَاعِيلَ أَصْحَابُ الْخَيْلِ، لَوْ كَانُوا رَجَّالَةً مِثْلَنَا أَصَبْنَاهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيُقْبِلُ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ، فَضَرَبَنِي وَتَتَرَّسْتُ لَهُ، فَلَمْ يَصْنَعْ سَيْفُهُ شَيْئًا، وَوَلَّى، وَأَضْرِبُ عَرْقُوبَ فَرَسَهِ، فَوَقَعَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَصِيحُ: " يَابْنَ أُمِّ عُمَارَةَ، أُمَّكَ أُمَّكَ "، قَالَتْ: فَعَاوَنَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَوْرَدْتُهُ شُعُوبَ.
١٠ - وَبِهِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ:
" جُرِحْتُ يَوْمَئِذٍ جُرْحًا فِي عَضُدِي الْيُسْرَى، ضَرَبَنِي رَجُلٌ كَأَنَّهُ ⦗٦٤⦘ الدَّقْلُ، وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَيَّ، وَمَضَى عَنِّي، وَجَعَلَ الدَّمُ لا يَرْقَأُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اعْصُبْ جُرْحَكَ "، فَتُقْبِلُ أُمِّي إِلَيَّ وَمَعَهَا عَصَائِبٌ فِي حَقْوَيْهَا قَدْ أَعَدَّتْهَا لِلْجِرَاحِ فَرَبَطَتْ جُرْحِي، وَالنَّبِيُّ ﷺ وَاقِفٌ يَنْظُرُ إِلَيَّ، ثُمَّ قَالَتْ: انْهَضْ يَا بُنَيَّ فَضَارِبِ الْقَوْمَ.
فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ، يَقُولُ: " وَمَنْ يَطِيقُ مَا تُطِيقِينَ يَا أُمَّ عُمَارَةَ؟ ".
قَالَتْ: وَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي ضَرَبَ ابْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " هَذَا ضَارِبُ ابْنَكِ ". قَالَتْ: فَأَعْتَرِضُ لَهُ، فَأَضْرِبُ سَاقَهُ، فَبَرَكَ.
قَالَتْ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتبسِمُ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ، وَقَالَ: " اسْتَقَدْتِ يَا أُمَّ عُمَارَةَ ".
ثُمَّ أَقْبَلْنَا نَعُلُّهُ (١) السَّلاحَ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَفْسِهِ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ظَفَّرَكِ، وَأَقَّرَ عَيْنَكِ مِنْ عَدُوُّكِ، وَأَرَاكِ ثَأْرَكِ بِعَيْنِكِ "
(١) العلل الشربة الثانية أو الشرب بعد الشرب.
1 / 63