De la creencia a la revolución (4): La Profecía - El Más Allá
من العقيدة إلى الثورة (٤): النبوة – المعاد
Géneros
وبعد إثبات إمكانية المعاد، يبدأ البحث في توقيته وساعة حدوثه. وقبل حدوثه يمكن معرفة ذلك بعلامات؛ فعلامات الساعة هي إيذان بقرب حدوث المعاد، ونهاية الزمان، وانقضاء الأعمار، وانتهاء رحلة الحياة، وأن لم يعد هناك مجال للتكليف أو الاستحقاق أو الاختيار. فإذا ما انتفت الغاية جاءت النهاية. وهي موجودة قبل ظهور الأنبياء والإعلان عن النبي أو قدومه. يخلو أصل الوحي منها، ولكنها موجودة في الأحاديث التي تعتمد على الخيال الشعبي ، والتي تنبئ بحوادث آخر الزمان، كما هو معروف في كل الأخرويات؛ تعويضا عن هموم الناس، وتفريجا لكربهم، وتوسيعا لخيالهم إذا ما ضاق العقل، واتجاها نحو المستقبل الأفضل إذا ما استعصى الحاضر وتأزمت أحواله. كما أنها تكثر للغاية في العقائد المتأخرة، وتستمد من كتب التفسير والتاريخ والسير، حيث يزداد الخلق الشعبي، وتكثر صور المعاد والأحاديث الأخروية الضعيفة.
1
وهناك نماذج عديدة منها في الديانات المحيطة والمعروفة في البيئة الحضارية، والتي يمكن دراستها في الأساطير المقارنة، وفي علم التاريخ المقارن للأديان. وهي علامات لا يمكن تجربتها أو التحقق من صدقها لا عقلا ولا تجربة؛ لأنها لم تحدث بعد، ولم يرها أحد؛ وبالتالي يكون السؤال: هل هي علامات حسية تقع بالفعل، أما إنها دلالات ومعان لتجارب ووقائع حاضرة يستطيع بها الإنسان أن يتخيل المستقبل، وأن يطمئن عليها كلما ازداد قلقا على حاضره؟ فالإنسان يتخيل مستقبله بناء على حاضره، ثم يشخصه وكأن سيحدث بالفعل في وقائع مستقبلة في آخر الزمان. وكلما قوي المعنى وعمقت الدلالة، زاد تشخيصها كوقائع وإثباتها كحوادث.
ولا يهم عدد العلامات أو حجمها؛ فقد تكون خمسا أو عشرا؛ أي خمسة مضروبة في اثنين. ربما يكون للعدد خمسة معنى رمزي، ولضربه في اثنين دلالة رمزية أخرى. أما قسمتها من حيث الحجم خمسة كبرى وخمسة صغرى، فإنها تدل فقط على التقابل في الصور بين الأكبر والأصغر، طبقا لدرجة حضور المعنى وعمقه في الشعور. ومع ذلك يمكن تصنيف العلامات إلى ثلاثة أنواع: الأول يتعلق بالصراع بين الخير والشر، والثاني خاص بقوانين الطبيعة، والثالث يسير إلى نهاية التكليف. (1) الصراع بين الخير والشر
وتشير أول مجموعة من العلامات إلى الصراع بين الخير والشر، ظهور الشر وسيادته، ثم تغلب الخير عليه في النهاية، وتشمل: (أ) ظهور المسيح الدجال
والمسيح الدجال إنسان من بني آدم، وليس شيطانا، وكأن الإنسان سيطغى في الأرض حتى يفسد كل شيء، وهو كافر لا أمل في إيمانه، مجبر على الكفر لا اختيار عنده بينه وبين الإيمان؛ وبالتالي يكون شرا مطلقا. يدعي الألوهية؛ أي يخلط بين المستويات، ويقضي على الخالص، وينكر الخير الأعم.
2
يطوف بالدنيا كلها بثا للفساد الشامل وعما للخراب. سمي مسيحا لمسحه الأرض يوم أحد أربعين يوما، فهو مرتبط بالشر؛ بهزيمة أحد، وسياحته في الأرض تأييدا للكفار. وقد يكون سبب التسمية أنه ممسوح العين اليسرى. وفي التصورات الشعبية ممسوح العين، كريه، وشرير. والعين اليسرى تشير أيضا إلى الشر والقبح أكثر مما تشير العين اليمنى. على عكس تسمية المسيح عيسى ابن مريم الذي يسيح في الأرض دونما علاقة بأحد، أو لأنه يمسح كل ذي عاهة فيبرأ، أو لأنه ممسوح بالبركة والخير طبقا لرصيد الصور المستمد من البيئة الدينية المحلية، مثل مسح السيد المسيح على ذوي العاهات لإجراء المعجزات، أو دهن ماريا المجدلية له بالزيت، ومسحها له بالعطور. وربما تتحدد المدة التي يظهر فيها المسيح الدجال بأربعين يوما، أسوة بعودة المسيح الحق أربعين يوما إلى الأرض بعد البعث لتعليم التلاميذ، على ما هو معروف في الدين المسيحي. وقد تشير الأيام الأربعون إلى بعض مظاهر الحزن وطقوس العزاء في الديانة المصرية القديمة، وهي فترة الحزن قبل بداية تحلل جسد الميت وبروز عظام الوجه وتشققه. وقد تنفصل الصورة أكثر فأكثر طبقا لإبداعات الخيال الشعبي، بل تتحول الواقعة إلى قصة بها حوار بين الشر والخير، بين المسيح الدجال والسيد المسيح أو من ينوب عنه مثل الخضر. تتحول الواقعة إلى حدث درامي كامل، فيتحدد المكان في أرض المشرق بخراسان؛ ربما لبعدها، أو لغزوات التتر والمغول، أو لعدم عروبتها، أو لعجمة لسانها. واسمه صاف، وهي تسمية عن طريق القلب، وتسمية الشيء بضده إمعانا في إبراز الصفة عن طريق التقابل. وكنيته أبو يوسف؛ أي إن له اسما مشهورا؛ ربما إشارة إلى أبي يوسف الثقفي الحجاج، قاطع الرءوس. ودينه اليهودية؛ تعبيرا عن عداء اليهودية، بالرغم من أن اليهودية دين من عند الله، وأحد مراحل الوحي. وقد يكون أعور، وليس فقط ممسوح العين اليسرى، والأعور أكثر قبحا من المبصر، أو ممسوح أحد العينين، فالقرصان أعور. والقائد الإسرائيلي بالنسبة للعرب أعور. والعين الأخرى لم تسلم من بقعة صفراء تجعله أعور بعين وأقرب إلى العمى بالعين الأخرى. ومكتوب بين العين العوراء والعين العمياء كافر! وكأن الجبين سبورة أو قرطاس! وبأي لون تكون الكتابة؟ وبأية لغة؟ وما حجمها؟ وماذا عن المؤمن الذي لا يعرف القراءة أو اللغة، أو المؤمن الأعمى؟ كثير الشعر مثل الحيوان، وليس أملس مثل الغلام. وبعد الوصف الجسدي المظهري له تبدأ الصحبة. معه جنة ونار يسيران معه وكأنهما شخصان؛ الخير على اليمين، والشر على اليسار. وكذلك تسير معه الأنهار، دون تحديد من الخلف أو الإمام، وهي إلى الأمام أقرب. ومع أن الجنة تجري أيضا من تحتها الأنهار، إلا أنها فيما يبدو جداول رقيقة لتصوير الرياض وحدائق القصور الأندلسية، بل يأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت؛ مما يدل على قدرته الفائقة على صنع الخير؛ مطر السماء ونبات الأرض. يأمر الأرض فتخرج كنوزها فتسير معه؛ رمزا للغنى وأموال الذهب الأسود. وبالتالي فهو قادر على أن يفعل المعجزات مثل الأنبياء. ثم يبدأ الحوار، وتظهر شخصية أخرى، فيتحول الحديث إلى قصة. يظهر الخضر رجلا جميلا في مقابل بشاعة الدجال. والخضر صورة النقاء الصوفي والتأويل الرمزي والفعل المستقبلي. يستمر الدجال في الغواية، غواية خضر، وكأنه استمرار لفتاني القبر، وامتحان الراحة الأخيرة. ولا يسأل الدجال، بل يبدأ بالإقرار الخاطئ، ولا يطلب من المسئول إلا إقرارا على إقرار، ولكن الخضر يكتشف كذب الدجال، ويلعنه، ويقر بالله رب العالمين، ويتحول من ملاك طاهر إلى ضارب بالسيف يشق الدجال نصفين، ثم يأمره بالقيام، فيحيا الدجال بقدرة الله من جديد؛ كي يعلن الخضر من جديد عجزه عن فعل أي شيء، ويتحول المسئول إلى سائل، والممتحن إلى ممتحن؛ وبالتالي يحول الخضر السؤال النظري عن الله إلى تحد عملي بالقدرة، كما هو الحال في إعجاز القرآن، وتحدي القدرة الإنسانية به. ثم ينتقل الحوار إلى وصف الركب؛ فإذا كان لجبريل براق بجناحين، فللدجال حمار أعور مثل صاحبه. وإذا كان ما بين أذنيه أربعون ذراعا، فما بالك برأسه وجسده وقدميه وذيله، وما بالنا بصاحبه! وإذا كانت خطواته ميلا ، فما بالنا بسرعته! وكيف بهذه الضخامة يحدث الحوار مع الخضر، ويشقه الخضر نصفين؟ وبأي سيف يتم الشق إن لم يكن الخضر عملاقا مثله، والسيف أشبه بقوس قزح في السماء؟ مهمة الخيال الشعبي التصوير عن طريق التضخيم؛ حتى يحدث التأثير. وتتدخل التعريفات اللغوية وسط الواقعة الدرامية؛ فالدجال من الدجل؛ أي التغطية؛ لأنه يغطي الحق بالباطل. ثم تستمر القصة بحوار آخر، وتأكيدا على أنها فتنة، بل وأعظم الفتن بغية للتضخيم، يستعاذ فيها كما فعل الرسول، حتى تثبت صحتها. وينشأ الحوار الآخر من أجل الإقناع؛ فيحضر الدجال الشيطان في صورة الأبوين؛ ليشهدا شهادة زور عن خوف أو تدليس على أن الدجال هو الرب الذي يؤمن به. وتحتوي شهادتهما على التحذير المقنع من أنه الرب، ولكن عليه أن يبتعد، لا أن يقترب. وفي هذا الامتحان، يتدخل علم الأشعرية بأن من ثبته الله على الإيمان مر بنجاح، ولم يضر شيئا دون قانون الاستحقاق على الأعمال. ويسوح الدجال في كل الأرض، إلا الأماكن المقدسة فيها؛ مكة والمدينة والقدس والطور، الأماكن المقدسة في الوحي في مراحله الثلاث؛ إذ تحرسها الملائكة، وتطرد الدجال عنها، وكأن الملائكة في مساعدة الإنسان، تعينه على الخير وتمنع عنه الشر، ثم يظهر عامل الزمان دون تحديد بأربعين يوما؛ نظرا لاختلاف الناس فيه، فلا يعلم الزمان إلا الله، وكأن الحمار لم يكف الدجال؛ إذ إن له جساسة؛ أي دابة تجس الأخبار له، وتجمع المعلومات؛ حتى يكون على بينة من أمره. وبغية في إعطاء بعض الأمل بعد اليأس، والتشجيع بعد الإحباط، والترغيب بعد الترهيب، يظهر الدجال مسلسلا بحديد في يديه ورجليه في جزيرة! وكيف يسير ويركب ويطوف وهو في هذه الحالة؟ وأي سلاسل تقوى على من ينزل الأمطار، ويفجر الأرض، وينبت الزرع؟ ولتأكيد واقعة الحبس، يمر شاهد عيان موجود بالفعل، وشخص تاريخي معروف باسمه، ويسأل الدجال عن النبي؛ لإبراز التناقض بين موضوع السؤال والشخص المسئول، ثم يرجع السائل ليخبر النبي بما حدث! (ب) نزول المسيح عيسى ابن مريم
ينزل المسيح عيسى ابن مريم، فيقتل الدجال انتصارا للخير على الشر. وأحيانا يظهر المهدي مع المسيح في رواية واحدة يؤديان الدور نفسه بالنسبة للمسيح الدجال. يظهر المهدي أولا، فيحاصره المسيح الدجال، ثم يأتي المسيح عيسى ابن مريم ليخلص المهدي؛ مما يدل على وجود علاقة بين المخلصية المسيحية والمهدية؛ أي بين الأسطورة النموذج والأسطورة المحلية. وقد يظهر المهدي وحده كإحدى علامات الساعة، فتصبح الأسطورة واقعا تتدخل فيه التحديدات المكانية والزمانية، وتحديدات أخرى عقائدية؛ لضبط الرواية، وجعلها وكأنها حدث تاريخي مستقبلي واقع بالفعل. فقبل موت عيسى بعد نزوله عند قيام الساعة، تتوحد الملل في الإسلام الحنيف؛ إعلانا لنهاية النبوة، واكتمال الوحي، وتحقيق الواقع، وتطابق الفكر مع التاريخ. وقد يكون الزمان هو وقت طلوع الشمس. ويبقى المسيح في الأرض أربعين سنة، أو سبعين سنة، أو سبع سنين. ويمكن التوفيق بين الرأيين باعتبار الأربعين سنة مدة مكثه قبل الرفع، فإن رفع وله ثلاث وثلاثون سنة يكون مجموع سنوات مكثه قد ناهز السبعين. وقد يكون العدد أربعون والعدد سبعون أعدادا رمزية أو نمطية؛ فهناك العلماء السبعون الذين ترجموا التوراة إلى اليونانية (السبتانت)، وهناك السبعون تلميذا، وهي الدائرة الأوسع بعد الدائرة الأضيق؛ دائرة الحواريين الاثني عشر، وهناك العدد سبعة كعدد رمزي كوني في السموات السبع والأرضين السبع والأيام السبع. وقد علم المسيح التلاميذ أربعين يوما بعد البعث وقبل الرفع الثاني. وفي مصر القديمة يكتمل الحزن في الأربعين. وقد يتحدد زمان النزول بصلاة الصبح بداية الزمان وقت طلوع الشمس وبكارة اليوم. وقد يكون الزمان شعوريا خالصا؛ فإذا مكث المسيح أربعين ليلة يسبح في الأرض، فإن اليوم من أيامه يكون كالسنة أو كالشهر، أو يكون اليوم كالجمعة. وقد تكون سائر الأيام كأيامنا. أما بالنسبة للتحديدات المكانية، فإن المهدي يظهر أولا في الحرمين الشريفين، ثم يأتي إلى بيت المقدس، فيحاصره الدجال، ثم ينزل المسيح عيسى ابن مريم من المغارة الشرقية من دمشق الشام ويقتل الدجال، وهي أماكن مقدسة في الحجاز وفي الشام، ولا تقل دمشق قدسية عن القدس. والمنارة من الشرق، وليس من الغرب؛ فالشرق أكثر قدسية من الغرب. وقد ينزل عيسى من السماء؛ فالسماء أكثر شرفا من الأرض. وعلى هذا النحو ينتقل الصراع السياسي إلى رموز جغرافية؛ الحجاز والشام معا في مواجهة بغداد والعراق. ويدفن المهدي بين النبي والصديق، أو بين الشيخين؛ أي في مكان شريف. كما يدفن المسيح بعد أن يصلي عليه المسلمون في روضة محمد؛ لأنه خلق من الأرض بعد نفخ جبريل في طوقها. وقد ينزل المسيح من السماء الثانية التي يسبح فيها الله، وهي أقرب إلى الأرض ساعة النزول من السماء السابعة. وفي وقت النزول تقوم الملائكة بأبواب مكة والمدينة، ويفر الناس إلى جبل الدخان بالشام، فيأتيهم المسيح الدجال، ويحاصرهم، وكأن العذاب والخلاص بالشام! قد يكشف ذلك عن الصراع بين الحجاز والشام، أو كنوع جديد من المعراج من الحجاز إلى الشام. ومع هذه التحديدات الزمانية والمكانية، يظهر البطل المسيح عيسى ابن مريم؛ فيقتل المسيح الدجال بضربة واحدة فيقتله في الحال، فيذوب كالملح في الماء. ينزل المسيح من السماء الثانية، حيث كان يسبح الله؛ أي إنه هو الخير المطلق. لا يأكل ولا يشرب؛ لأن الطعام والشراب من مظاهر النقص. ينزل واضعا يديه على أجنحة الملائكة، طائرا مثلهم دون ركوب، جسد على جسد، لابسا ثوبين مصبوغين بورس ثم بزعفران؛ دلالة على الزركشة والرائحة العطرة. يكسر الصليب الذي هو رمز لتحريف عقائد الناس فيه، ويقتل الخنزير رمز تحريف شريعته، ويترك الجزية رمزا للسماحة والغفران. يتزوج من امرأة من حزام، وهي قبيلة باليمن؛ رمزا لتحريف شريعته من الزواج إلى الرهبنة. ويولد له ولدان، موسى ومحمد؛ أي إن الأنبياء من نسل واحد. ولا ينزل عليه جبريل بشرع جديد؛ لأن شريعة الإسلام آخر الشرائع، ثم يجتمع المسيح بالمهدي وقد أقيمت الصلاة، يشير المهدي إلى عيسى المسيح دلالة على اقتداء المسيح بالرسول لما كان المهدي نائبا عنه. ويتضح في الرواية أثر التصور الشيعي في نيابة الإمام عن الرسول، وأفضلية الإمام على النبي. ولا ينزل المسيح إلا بعد أن ينقضي التكليف في الأرض، فلا يبقى فيها مكلف واحد؛ وبالتالي لا امتحان ولا اختبار ولا حرية ولا عقل. والحكمة في نزوله الرد على اليهود والزاعمين قتلهم له؛ فالرواية تذكر تعليل النزول، ويتضح فيها الجدل مع اليهود. فالإسلام والمسيحية معا في كفة، واليهودية في كفة أخرى. وفي زمانه يكون رخاء كثير وتكون بركة، حتى لتكاد تكفي رمانة واحدة جماعة كثيرة، كما كان الحال أيام معجزاته في تكثير السمك والخبز والماء. ويعم الأمن؛ فترعى الغنم مع الذئب، وتلعب الصبيان بالحيات، حيث لا شر ولا عدوان. وتتعرف الطبيعة على المسيح الدجال، وعلى المسيح ابن مريم، ويتكلم الشجر، وينادي الحجر. وبصرف النظر عن الترتيب الزماني والتحديد المكاني وظهور البطل وتحقيق أفعاله وأحوال عصره، فإن الرواية كلها إنما تعبر عن رغبة في الخلاص في المستقبل، وانتصار الخير على الشر؛ أسوة بما كان في الديانات السابقة، وكان يصعب أن يأتي محمد ليقوم بدور المخلص في نهاية الزمان؛ لأن محمدا يقوم بذلك في الدنيا، ولكن أعطيت الوظيفة للمسيح؛ فهي وظيفته التقليدية، ويشاركه فيها الإمام تعبيرا عن الجماعة المضطهدة، وأملها في انتصار الخير على الشر، وغلبة الحق على الباطل، وسيادة العدل على الظلم. وينزل المسيح الدجال، وليس موسى الدجال، أو محمد الدجال؛ لأنه في مقابل المسيح عيسى ابن مريم كخير مطلق هناك المسيح الدجال كشر مطلق. أما محمد وموسى فإنها قادران على الانتصار بنفسيهما عن طريق الفعل، انتصار محمد على قومه، وانتصار موسى على فرعون.
3 (ج) حرب يأجوج ومأجوج
Página desconocida