497

Libro de las Sectas y las Creencias

كتاب الملل والنحل

Editorial

مؤسسة الحلبي

Regiones
Afganistán
Imperios y Eras
Ghaznávidas
الفصل الثاني: المحصلة من العرب
١- علومهم:
اعلم أن العرب في الجاهلية كانت على ثلاثة أنواع من العلوم:
أحدها: علم الأنساب والتواريخ والأديان، ويعدونه نوعا شريفا، خصوصا معرفة أنساب أجداد النبي ﵊، والإطلاع على ذلك النور الوارد من صلب إبراهيم، إلى إسماعيل ﵉، وتواصله في ذريته إلى أن ظهر بعض الظهور في أسارير عبد المطلب: سيد الوادي، شيبة الحمد، وسجد له الفيل الأعظم، وعليه قصة أصحاب الفيل.
وببركة ذلك النور دفع الله تعالى شر أبرهة وأرسل عليهم طيرا أبابيل.
وببركة ذلك النور رأى تلك الرؤيا في تعريف موضع زمزم، ووجدان الغزالة والسيوف التي دفنتها جرهم.
وببركة ذلك النور ألهم عبد المطلب النذر الذي نذر في ذبح العاشر من أولاده، وبه افتخر النبي ﵊ حين قال: "أنا ابن الذبيحين" أراد بالذبيح الأول إسماعيل ﵇، وهو أول من انحدر إليه النور فاختفى، وبالذبيح الثاني عبد الله بن عبد المطلب، وهو آخر من انحدر إليه النور فظهر كل الظهور.
وببركة ذلك النور كان عبد المطلب يأمر أولاده بترك الظلم والبغي. ويحثهم على مكارم الأخلاق، وينهاهم عن دنيات الأمور.
وببركة ذلك النور كان قد سلم إليه النظر في حكومات العرب والحكم بين المتخاصمين، فكان يوضع له وسادة عند الملتزم فيستند إلى الكعبة وينظر في حكومات القوم.

3 / 83