Pruebas
المحن
Editor
د عمر سليمان العقيلي
Editorial
دار العلوم-الرياض
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
Ubicación del editor
السعودية
خَلْقِ الْقُرْآنِ وَأَظْهَرَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ فَتَوَجَّهَ سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ إِلَى عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الزَّاهِدِ بِقَصْرِ زِيَادٍ الْمُرَابِطِ فَكَانَ عِنْدَهُ مُقِيمًا مُرَابِطًا ثُمَّ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ وَجَّهَ فِي طَلَبِ سُحْنُونٍ رَجُلا يُقَالُ لَهُ ابْنُ سُلْطَانَ وَكَانَ مِنْ أَغْلَظِ النَّاسِ عَلَى سُحْنُونِ بْنِ سَعِيدٍ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ بغضا وَإِنَّمَا اخْتَارَهُ لذَلِك وليعنف سَحْنُون قَالَ فَأَتَاهُ ابْنُ سُلْطَانَ بِرِسَالَةِ الأَمِيرِ أَبِي جَعْفَرٍ فَوَجَدَهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحِيمِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ سُلْطَانَ وَهُوَ مِنْ بَنِي حَمْزَةَ إِنَّمَا وَجَّهَنِي الأَمِيرُ فِي طَلَبِكَ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ بُغْضِي لَكَ وَقَدْ حَالَتْ نِيَّتِي عَنْ ذَلِكَ وَأَنَا أَبْذلُ دَمِي دُونَكَ فَإِنْ شِئْتَ فَاذْهَبْ حَيْثُ ترى من الْبِلَاد وَإِن شِئْت فأقم هَهُنَا مَا بدى لَكَ وَأَنَا مَعَكَ مُقِيمٌ قَالَ فَشَكَرَ لَهُ ذَلِك سَحْنُون وَقَالَ مَا كنت لأعرضك (لهَذَا) ٢ أَبَدًا بَلْ أَذْهَبَ مَعَكَ قَالَ فَلَمَّا خَرَجَ سُحْنُونٌ خَرَجَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ الزَّاهِدُ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ يُوَدِّعُونَهُ فَأَوْصَى عَبْدُ الرَّحِيمِ إِلَى الأَمِيرِ أَحْمَدَ بْنِ الأَغْلَبِ مَعَ ابْنِ سُلْطَانَ وَقَالَ قُلْ لِلأَمِيرِ أَوْحَشْتَنَا مِنْ أَخِينَا وَصَاحِبِنَا فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ وَكَانَ ذَلِكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَسَلَبَكَ اللَّهُ الْكَرِيمُ مَا أَنْتَ فِيهِ وَأَوْحَشَكَ مِنْهُ
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وَذَكَرَ غير ابْنِ سُحْنُونَ أَنَّهُ أَلْقَى فِي قَلْبِ ابْنِ سُلْطَانَ مَهَابَةً لِسُحْنُونَ فَكَانَ مَعَهُ حَتَّى نَزَلَ سَحْنُون وَالرَّسُول بِفنَاء قَرْيَة ليقيلان قَالَ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْهَا إِلَى سُحْنُونَ بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ نَازِلٌ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ وَابْنُ سُلْطَان تَحت شَجَرَة أُخْرَى فَأَتَى الرَّجُلُ إِلَى سُحْنُونٍ بِقَصْعَةِ ثَرِيدٍ عَلَيْهَا دَجَاجَةٌ فَأَكَلَ سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ وَلَمْ يَدَعُ ابْنَ سُلْطَانَ إِلَى الأَكْلِ مَعَهُ فَعَاتَبَ ابْنُ سُلْطَانَ سُحْنُونًا فِي ذَلِكَ وَقَالَ لَهُ صحبتك بجميل وأكرمك ثمَّ تَأْكُل
1 / 463