Pruebas
المحن
Editor
د عمر سليمان العقيلي
Editorial
دار العلوم-الرياض
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
Ubicación del editor
السعودية
ذِكْرُ مَا امْتُحِنَ بِهِ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ أَتَى رَجُلٌ مِنَ الْحَجَّاجِ إِلَى مَسْجِدِ مَكَّةَ فَنَامَ فَكَشَفَتِ الرِّيحُ الثَّوْبَ عَنْ بَطْنِهِ فَظَهَرَتْ مَنْطِقَتُهُ فَمَرَّ بِهِ أَصْحَابُهُ فَخَافُوا عَلَيْهِ فَنَزَعُوهَا عَنْهُ فانتبه الرجل فَإِذا مَنْطِقَتِهِ قَدْ حُلَّتْ فَنَظَرَ يَمِينًا وَشِمالا فَلَمْ يَرَ إِلا عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ قَائِمًا يُصَلِّي فَسَار إِلَيْهِ فَأخذ بتلابييه وَضَيَّقَ عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ فَعَلْتَ الَّذِي فَعَلْتَ بِي فَلَمَّا رَهِقْتُكَ قُمْتَ تُصَلِّي فَقَالَ لَهُ مَا بَالُكَ يَا هَذَا قَالَ منطقتي حللتها قَالَ وَكم فِيهَا قَالَ مِائَتي دِينَارٍ قَالَ لَهُ فَسَمِعَ بِهَذَا غَيْرُكَ قَالَ لَا قَالَ فَاذْهَبْ مَعِي حَتَّى أُعْطِيَكَ مَا ذَهَبَ لَكَ قَالَ فَذَهَبَ مَعَهُ فَعَدَّ لَهُ مِائَتَيْ دِينَارٍ فَذَهَبَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَر فَقَالُوا لَهُ ظَلَمْتَ وَاللَّهِ الرَّجُلَ كَانَ مِنْ قِصَّتِنَا كَيْتَ وَكَيْتَ ثُمَّ حَلَلْنَاهَا عَنْكَ خَوْفًا عَلْيَها وَهَا هِيَ هَذِهِ فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ يَقِفُوا الرَّجُلَ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيْهِ فَسَأَلُوا عَنْهُ فَقِيلَ لَهُمْ هُوَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ فَقِيهُ أَهْلِ مَكَّةَ وَسَيِّدُهُمْ فَاعْتَذَرُوا إِلَيْهِ وَسَأَلُوهُ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي حِلٍّ وَيَقْبَلَ الدَّنَانِيرَ فَقَالَ لَهُمْ هَيْهَاتَ مَا كَانَتْ بِالَّتِي تَرْجِعُ إِلَيَّ اذْهَبْ فَأَنْتَ فِي حِلٍّ وَهِيَ لَكَ
1 / 344