Pruebas
المحن
Editor
د عمر سليمان العقيلي
Editorial
دار العلوم-الرياض
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
Ubicación del editor
السعودية
فِي أَرْبَعَة أَشْيَاء أما فِي زنا أَوْ قَذْفٍ أَوْ خَمْرٍ أَوْ دَمٍ فَاقْضِ مَا أَنْت قَاض إِنَّمَا تقض هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَيُقْتَصُّ مِنْكَ بِكُلِّ سَوْطٍ سَوْطًا من نَار لَو أَن سَوْطًا مِنْهَا وُضِعَ عَلَى الدُّنْيَا لَذَابَتْ فَضَرَبَهُ يَوْمَئِذٍ مِائَةَ سَوْطٍ ثُمَّ حَلَقَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ ثُمَّ أَوْقَفَهُ عَلَى كَرٍّ مِنْ تِلْكَ الْكِرَارِ الَّتِي يُبَاعُ فِيهَا الْقَمْحُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ بُكْرَةٍ إِلَى اللَّيْلِ
قَالَ غَالِبٌ أَتَى سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ آتٍ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنِّي رَأَيْتُ عِنْدَ وَجَهِ السَّحَرِ كَأَنَّ مُوسَى قَاتِلٌ فِرْعَوْنَ فَقَالَ لَهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قُصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَا قَالَ خَيْرٌ لنا وَشر على عدونا أَيهمْ الْغَالِب يَا ابْن أَخِي قَالَ مُوسَى ﵇ غَلَبَ فِرْعَوْنَ قَالَ فَصَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ هَلَكَ ابْنُ مَرْوَانَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَأُعْلِمَ صَاحِبُ الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ يَا ابْن أَبِي حَبِيبٍ تَتَمَنَّى مَوْتَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَقْتُلَكَ اللَّهُ قَبْلَهُ قَالَ سَعِيدٌ وَيْحَكَ سَيَجِيئُكَ خَبَرُهُ إِلَى تِسْعَةِ أَيَّامٍ قَالَ فَمَا مَكَثُوا إِلا تِسْعَةَ أَيَّامٍ حَتَّى أَتَى رَاكِبٌ بِمَوْتِهِ وَاسْتِخْلافِ الْوَلِيدِ ابْنِهِ
قَالَ وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ بَقِيِّ بْنِ مخلد قَالَ حَدثنَا أَصْحَابنَا قَالُوا لَمَّا ضَرَبَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَالِي عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ﵀ عَلَى الْبَيْعَةِ دَعَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ ضَرَبْتَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَلِمَ قَالَ لأَنُّه أَبَى الْبَيْعَةَ قَالَ وَاللَّهِ مَا أَحْسَنْتَ لَا أَنْتَ قَتَلْتَهُ فَأُرِحْتَ مِنْهُ وَلا أَنْتَ تَرَكْتَهُ فَأَخْمَلْتَهُ وَلَكِنَّكَ ضَرَبْتَهُ فَشَهَرْتَهُ وَأَشْهَرْتَ ثِيَابَهُ وَاللَّهِ لَا تَلِي لي على عمل أبدا
1 / 310