216

Miftah Sacidiyya

مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

Investigador

د. شادي بن محمد بن سالم آل نعمان

Editorial

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Ubicación del editor

صنعاء - اليمن

Géneros

moderno
حدثنا، وحدثني، ثم أخبرنا، وهو كثير في الاستعمال، ثم أنبأنا، ونبأنا، وهو قليل في الاستعمال. وقوله: «إذ لا يَقْبَلُ التأويلا» يعني أن الخطيب استدلَّ على ترجيح «سمعت» بأن أحدًا لم يَقُلْها في الإجازة والمكاتبة والتدليس لما (١) لم يسمعه، واستعمل بعضهم «حدثنا» في الإجازة، ولقول الحسن: «حدثنا أبو هريرة». قال ابن دقيق العيد: وهذا إذا لم يَقُم دليلٌ قاطع على أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة لم يجز أن يصار إليه. قلت: قال أبو زرعة وأبو حاتم: من قال عن الحسن: حدثنا أبو هريرة، فقد أخطأ. انتهى. قال شيخنا: والذي عليه العمل أنه لم يسمع منه شيئًا فيما نصه أيوب، و(ت)، و(ن) (٢)، والخطيب، وغيرهم، بل قال يونس بن عبيد: ما رآه قط. وفي «صحيح مسلم» في حديث الذي يقتله الدَّجَّال فيقول: «أنت الدجال الذي حدثنا به رسول الله ﷺ» دلالة على أن حدثنا ليست نصًا في سماع قائلها. وقوله: «ويزيد» (خ) يعني أن يزيد بن هارون وغيره استعمل «أخبرنا» فيما سمعه من لفظ الشيخ، فإذا رأيت [٧٩ - أ] «حدثنا» فمن خطأ الكاتب، وممن كان يفعل ذلك فيما نصه الخطيب: ابنُ المبارك، وحمادُ بن سلمة، وجماعة.

(١) في الأصل: ما. وعبارة الناظم (١/ ٣٨٧): ولا في تدليس ما لم يسمعه. (٢) أي: النسائي.

1 / 221