371

[أدلة من قال بوجوب الجهر بالبسملة]

[الأحاديث]

أحدها: الأخبار الكثيرة البالغة حد التواتر المعنوي في ثبوت الجهر بها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن أمير المؤمنين، وعن جماعة من الصحابة.

فروى الهادي عليه السلام بإسناده إلى علي عليه السلام ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((يا علي من لم يجهر في صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم فقد أخدج صلاته )). وهو في أمالي أحمد بن عيسى بسند الهادي عليه السلام من كلام علي عليه السلام ولم يرفعه، ووجدته في بعض نسخ الأحكام موقوفا كرواية الأمالي، ورفعه في الاعتصام والروض النضير. والخداج: النقصان.

قال الهادي عليه السلام : وما لم يتم فهو باطل، وفي إسناد الحديث أبو بكر بن أبي أويس، عن الحسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه عن جده، وقد تكلم فيهم جميعا.

فأما أبو بكر واسمه عبد الحميد بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي أويس الأصبحي المدني فقد وثقه ابن معين وغيره، وقال الدارقطني: قدمه أبو داود على أخيه، وقال الذهبي في رمي الأزدي له بالوضع: هذه منه زلة قبيحة.

وأما الحسين بن عبد الله فقد تكلموا عليه بلا حجة، ورموه بالكذب، وعده الأصحاب من الشيعة الثقات.

قال السيد (أحمد بن عبد الله الوزير): الحسين بن عبد الله من شيعة أهل البيت وموالي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد روى عنه الأئمة: القاسم وأحمد والهادي، وروايتهم عنه تنزهه عن الكذب، وأما أبوه عبد الله فقال في الطبقات: وثقه العجلي.

وأما ضميرة ويقال: ضمرة فهو من موالي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو فارسي، وقيل: حميري صار في سهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في بعض وقائعه فأعتقه، وكتب له كتابا بالوصية فيه، وبقي الكتاب في يد ولده وقدم به الحسين بن عبد الله على المهدي العباسي فوصله بثلاثمائة دينار.

Página 372