363

قلت: وكلام الرازي هذا ساقط؛ إذ يلزم منه صحة كون جميع القرآن أحاديا؛ لأن هذه الأحكام كما قال خواص للقرآن كله، ثم إنه لا يلزم من ثبوت الأحكام الاجتهادية لبعض ما يشترط فيه القطع وتوقفها على ثبوته أن تصير تلك القطعيات ظنية؛ إذ علة قطعيتها كونها مما تتوفر الدواعي إلى نقلها، وليس كذلك الأحكام الثابتة لها، مع أن قوله إنه لم يبق لقولنا إنها من القرآن أو لا فائدة إلا ثبوت تلك الأحكام غير مسلم، فإن له فائدة غير ذلك لا تصح إلا مع القطع، وهي اعتقاد القرآنية.

Página 364