Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[390/2] الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار ويكون معناها وما يستقر في الأرحام أي ما سيكون فيها فتبقى في هذين الوجهين على ظاهرها وأهل العلم والديانة والصلاح والصيانة ، ليس من دأبهم تغريب العوام ولا إطلاعهم على أمور الملك العلام فقد كان قطب الرسل والأنبياء وإمام الاصفياء والأتقياء صلى الله عليه وسلم للصحابة على مكانتهم ورفعتهم رضي الله عنهم منه حدود ومنازل ومراتب لا يطمع المفضول فيها بمنزلة الفاضل ، فخص كلا بما رآه له أهلا فقد كان للصديق رضي الله عنه منه منزلة التقريب والاختصاص بأمور لم يطلع إلا العالم الرقيب وقد اختص حذيفة بما تقرر وحفظ منه أبو هريرة وعاء ين من علم كما ورد به الخبر ومن طالع سيرته وأخباره واقتفى محاسنه وآثاره علم ذلك قطعا وتأدب به شرعا ومن عرفت مكانته الصديقية سلمت له أحواله اليقينية وقليل ما هم فأول ما يختبر به الرجل فعله فلعله فيمن سقط عنه التكليف لخبل في عقله فإن كان من هذا الفريق فلا حرج على من فقد عقله فليسلك ما سنح له من طريق وإن كان من أهل المكانة فيسلم له ولينصح بوقار واستكانة ولينبه على ما عسى أن يبرز منه من غلبة حال فالولي محفوظ ملحوظ من الله يعين الاجلال فقد قال صلى الله عليه وسلم عن الله من عادى لي وليا فقد أذنني بالمحاربة ونسأل الله العافية وصلاح الحال .
Página 441