974

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ من قال لا أعطيك ما تطلب ولو أتى رسول الله عليه السلام ] وسئل سيدي قاسم العقباني عمن طولب في حق واضغطه الطالب فيه وقال له المطلوب لا نعطيك شيئا ولا أسلم لك فيما تطلب ولو يأتيني فيه رسول الله. ثم بعد مدة طولب أيضا بحق شرعي وقال مثل مقالته تلك، ثم سمع بعد ذلك رجلا يقرأ سورة يوسف وقصته مع أخواته فقال أهل زماننا لا يفعلون شيئا من هذا. هل هذا دليل على فساد عقيدته وخبث سريرته أم لا؟

فأجاب إن كان هذا المطلوب الصادر منه هذا الكلام طولب بأمر فأبي الاداء، وقال هذه المقالة الشنعاء أدب أدبا موجعا على ما تجرأ في هذا من المخالفة، وقد قرنها بالمواظبة عليها. قال وأعوذ بالله من مقالة يأتيني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان هذا المطلوب في غي حق خفت العقوبة عن القضية الأولى، وإن كان هذا الرجل ممن لا يتهم في دينه نهي أن يعود إلى مثل مقالته وأقيل من العقوبة. وكذلك ما صدر منه في قضية إخوة يوسف قد يعني أنها قضية غريبة المعني قل أن يقع مثلها في زماننا، ولو علم أنه قصد تفضيل أهل الزمان مع علمه بنبؤة الأخوة كان حقيقا بالعقوبة الشديدة المفضية إلى القتل. لكن قد اختلف في نبوءتهم فقد لا يقع العقاب بالقتل لهذا الاختلاف. ولو أن هذا الانسان أتى مستفتيا لدينه ولم يوسر ببينة كان الواجب عليه التوبة وكثرة الاستغفار.

[ من قال يلعن الله أبا من هو خير مني ولو كان محمدا عليه السلام ]

وسئل ايضا عمن طولب بشيء من هذه الوظائف المحدثة فتناشب الكلام مع رجل من خدام والي القرية فآل الكلام بينهما إلى ان قال المطلوب عافانا الله: يلعن الله أبو من هو خير مني يعني قرينه ولو كان، وذكر سيدنا ومولانا محمدا صلى الله عليه وسلم، وثبت هذا المقال عليه وانتشر في الموضع ما يلزمه؟ هل الأدب الوجيع بالضرب والحديد والسجن الطويل أو القتل؟

فأجاب وصلني كتابكم في مسألة الساب الذي فسق في سبه أي فسوق،

[380/2]

Página 428