896

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[312/2] كل واحد منهما عند انقضاء سجنه بحكم اجتهاد القاضي في أمره في مقطع الحق خمسين يمينا أنه ما قتله ولا أمر بقتله ولا شاهد قتله، ولا شارك في قتله، ولا أعان على قتله، وأنه برئ مما نسب إليه من قتله، ويزيد في آخر يمين من أيمان القسامة ويفرد اليمين بذلك يمينا واحدة أنه ما أخذ ما المقتول ولا شيئا منه ولا غاب منه على قليل ولا كثير ولا تصير إليه بشيء منه بوجه من الوجوه، وأنه برئ مما نسب إليه من ذلك، فإذا حلف خلي سبيله، وإن نكل عن أيمان القسامة وجب عليه البقاء في السجن حتى يحلف، وإن نكل عن اليمين ادعي عليه به وحقق عليه الورثة أخذه حلفوا وأغرموا إياه، وإن لم يحققوا ذلك عليه ولم تكن إلا التهمة والظن أنه أخذ المال فبنكوا له يجب عليه الغرم ولا تنصرف اليمين عليهم، وبالله تعالى التوفيق لا شريك له.

[ متى يسقط الضرب والتغريب عن المتهم بالقتل ]

*وسئل رحمه الله عن مسألة من كورة باغة وهي إذا شهد لوث غير عدول أو واحد على معاينة القتل ولم ير القاضي القسامة بذلك ورأى إحلاف المدعي عليه فحلف، أيلزمه بعد الحلف ضرب مائة وسجن عام أم لا؟ وإن أخذ القاضي باللوث المذكور وقضى بالقسامة ورأى إحلاف المدعي عليه فعفا من يسقط الدم بعفوه قبل القسامة، أو صولح المدعي عليه في الوجهين المذكورين هل يلزم الضرب المذكور والسجن أم لا؟ وإذا ادعي الدم على من تأخذه الظنة وتقع عليه التهمة، غير أنه لا تقوم بينة على القتل، هل ترى ضربه للتهمة اللاحقة فربما كان المتهم بذلك ممن يجهل أمره لعدم المعرفة به، وإن رأيت الضرب فما يكون مقداره؟ فربما مات فبينه بطولك.

Página 347