Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
=جوابه لا يؤخذ أحد ثالث بالشهادة المذكورة، لقول ابن رشد في نوازل سحنون من الشهادات: قال ابن دحون إن عرف الشاهد المشهود عليه ولم يعرف عين المشهود له فلا يشهد إلا أن يتبين، وإن لم يعرفهما معا فلا يشهد، وكذا إن عرف المشهود له، ولم يعرف المشهود عليه فلا يشهد ألبتة، ولقوله أيضا في سماع ابن القاسم من النكاح وأم عند أداء الصلاة فلا يحل للشاهد أن يشهد بإجماع إلا على من ثبت عليه، وقولكم: وكيف إن عين الشهود من حضر إلا أن المصاب أدمى على رجل منهم معين، ففي سماع عيسى من الديات ومثله في النواد معناه: وإذا أدمى قتيل بين الصفين ففي إعمال التدمية قولان لابن القاسم، وبإعمالها قال مطرف وابن الماجشون وأصبغ وأشهب قال ابن المواز: ولإعمالها رجع ابن القاسم، قال أشهب: لأن كونه بين الصفين لم تزد دعواه إلا قوة، وقولكم: إن سلم من الموت فقال فلان: يعني من الصف هو كسرني أو عور عيني في الديات من النوادر: وروى ابن وهب عن مالك فيمن اجتمع عليه نفر يضربونه ثم زالوا عنه وبه موضحة، وقامت بينة أنهم فعلوا ذلك لا يدري من شجه منهم فالعقل عليهم كلهم. قال ابن القاسم بعد يمنه أنه لا يدري من شجه، قال ابن القاسم: وليس له أن يقول فلان
[283/2]
[284/2]
جرحني مثل ما يقول: فلان قتلني إلا قوم شهد عليهم بالقتال بينهم فينكشفون وبأحدهم جرح فيدعي المجروح أن واحدا منهم جرحه أن يحلف وقتص، وقاله أصبغ، ومن كتاب ابن المواز: وروى ابن وهب، عن مالك في قوم اقتتلوا فوقع بينهم جراح فليحلفوا على من ادعوا ويقتصوا منه، قال أصبغ: ونزلت فحكم ابن القاسم بهذا في مثل دعواه انتهى.
فعلى هذا يقبل قوله: فلان كسرني أو عورني والله تعالى اعلم.
Página 310