809

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وسبب المنع في الجميع إنما هو إظهار شرف الإسلام حتى لا يظهر معه غيره كما وقعت الإشارة إليه بالحديث الذي احتج به ابن رشد وهو قوله صلى الله عليه وسلم: « لا ترفعن فيكم يهودية ولا نصرانية، إذ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ».

وأما لو كان بيع الرقبة على شرط البناء فقد نص ابن رشد في الجامع على أن مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك في المدونة الفسخ، فيكون الحكم ما قدمناه في العطية على ذلك، وذكر عن ابن كنانة أن البيع على ذلك مكروه، ويمضي إن وقع، فعلى هذا يكون البيع الواقع على الوجه الصحيح يملك في جميع التصرفات إلا بناء الكنيسة لما فيه من حق.

[243/2]

Página 259