وسبب المنع في الجميع إنما هو إظهار شرف الإسلام حتى لا يظهر معه غيره كما وقعت الإشارة إليه بالحديث الذي احتج به ابن رشد وهو قوله صلى الله عليه وسلم: « لا ترفعن فيكم يهودية ولا نصرانية، إذ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ».
وأما لو كان بيع الرقبة على شرط البناء فقد نص ابن رشد في الجامع على أن مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك في المدونة الفسخ، فيكون الحكم ما قدمناه في العطية على ذلك، وذكر عن ابن كنانة أن البيع على ذلك مكروه، ويمضي إن وقع، فعلى هذا يكون البيع الواقع على الوجه الصحيح يملك في جميع التصرفات إلا بناء الكنيسة لما فيه من حق.
[243/2]
Página 259