751

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

أمر بين الجواز كلام صحيح , وان كان المجيز واحد والمانع مائة ألف , فان الجواز قد صح وقوعه في الوجود بقول ذلك الواحد وبأن الناطرين لات سيما ان

كان القاتل بذلك من الشهرة في فقهاء المذهب كأشهب , ونسبه القول بجوازها

له موجوده في كتب أكثر الفقهاء كمسألتنا هذه . وكذلك لو قلنا هنا ان ذلك

أمر بين المنعلكان أيضا صحيحا لأن المنع أيضا موجود .

ولو لم يقل باجواز أحد من فقهاء المذهب لكان قولنا في الفداء أنه امر

بين الجواز علي اطلاق صحيحا أيضا لأن الله تعالي يقول ( فاما منا بعد ولما

فداء . والنبي صلي الله عليه وسلم قد فادي أساري بدر , وذلك مسوغ

لاطلاق الجواز في الفداء بلا خلاف بين المسلمين , لن الجواز قد وقع

وأما كون ذلبك منسوخا أو مختصا بالامام دون غيره أو في وقت دون وقت أو في

أسير دون أسير فذلك امر اخر , والتطر خارج عما تقتضيه الاية بذاتها , وفعل

النبي صلي الله عليه وسلم بذاته , وقولنا علي اطلاق يخلص من ذلك كله .

لكن هذا المعترض لحرصه علي الاعتراض ذهل عن حقيقةما يقتضيه اللفط

وقدر ان معني الجائز البين الجواز هوالذي لا يجوز غيره أو هو الاكثر

أو الأشهر , فبادر الي الأعتراض عن غير تثبت ولا تصور لمدلول اللفط . ومع

هذا فلو قلنا ان افداء بالمال هو الشهير من مذهب مالك أو الصحيح , لم يرد

علينا في ذلك أعتراض يكون أكثر المالكية يمنعونه , فانه قد يكون الكثير غير

صحيح ولا شهير كمسألتنا هذه , الا تري الي قول القاضي أبي الوليد ابن رشد

لما قال ان الداودي قد حكي أن اكثر أصحاب مالك يكرهون الفداء بالمال

كيف قال بعد ذلك والذي ذكرته هو الصحيح , يعني الجواز , ولم يقدح في

صحة ذلك كثرة القائلين بكراهية الفداء بالمال , فتأمل ذلك .

الأعتراض الثاني . قوله ووقع فيه ان من المعلوم الشهير عند المالكية

وغيرهم أن الأساري يخير فيهم في وجوه منها الفداء . ثم قال وهذا التخبير انما

[194/2]

[195/2]

هو للاما لا غيره واخذ يحتج علي ذلك , وهذا الأعتراض مع الذي قبله كما

قال .

Página 201