718

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

بحسب الاجتهاد . فانطر كيف قصر هذا الحكم علي الامام أول كلامه واخره , فكيف يحتج به علي الجواز لغير الامام ووقع فيه نقل من المقرب لابن أبي

[164/2]

[165/2]

زمنين بجواز بيع العبد النصراني من النصاري , وهذا انما ذكره ابن أبي زمنين

وغيره في البيع من النصاري الذين هم تحت ذمة المسلمين لا من النصاري

الحربيين , فقد قال ابن أبي زمنين في ترجمته ما نصه في بيع العبيد غير المسلمين

من أهل الذمة , وكذلك ابن يونس حكي عن مالك أنه قال في بيع العبد

النصراني من أهل الذمة ما أعلمه حراما وغيره أحسن منه , وقال ابن القاسم

وأنا أري أن يمنعوا من شرائهم . وقد حرر المسألة صاحب ( الجواهر ) في أول

كتاب ( البيوع ) فقال : هذا حكم شراء الذمي للعبد الذي ليس بمسلم فيختلف

حكمه باختلاف صوره . فانطره انما ذكر شراء الذمي لا شراء الحربي .

يمنع بيع الأسير لمن يخرج به لدار الحرب

فاذا تقرر هذا فلا يحتج بجواز بيعه من الذمي علي جواز افتكاكه لأن

الذي يفتك يحمله الي بلاد الحرب وقد ذكر صاحب الجواهر المنع من بيعه ممن

يخرج به عن بلاد المسلمين , ووقع فيه نقل عن الانجاد في جواز فداء أبناء

الكفار الذين لم يبلغوا , وأنه قال المشهور من مذهب مالك أن أبناء الكفار علي

دين ابائهم كانوا معهم او لم يكونوا . وهذه مسألة خلاف قد حررها القاضي أبو

الوليد ابن رشد في ( البيان والتحصيل ) وذكر فيها ستة أقوال , وكذلك قال أيضا

في (البيان والتحصيل )ان ما جاء عن مالك من بيع الصبي الصغير النصراني من

النصاري أن ذلك انما هو فيمن لا يجبر علي الاسلام , وأما الذي يجبر علي

الاسلام أو يختلف في جبره عليه فلا يجوز علي قول من يري أنه يجبره عليه

أن يباع من النصراني , وان بيع منه جري ذلك علي الاختلاف في النصراني

يشتري العبد المسلم هل يفسخ البيع أو يباع عليه وهذا كله يبطل الاستدلال

Página 168