Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
الرهبان في غار أو دار فحكمه حكم المنقطع في صومعته ويعرف بسيماه , ومن قاتل منهم قتل . واذا انهزم جيش الكفار وهرب راهبهم معهم فأخذ لم يقتل
ان قال هربت لأجل الخوف منكم . وللمسلمين اذا طفروا بالراهب وخافوا ان
يدل العدو عليهم ويخبرهم أن يحبسوه عندهم . والله أعلم .
الخروج بالمرأة والمصحف للحرب
وسئل أيضا عن رجل من أهل الجزيرة أو من غيرها تحرك الناس لغزو
بلاد العدو دمره الله ومحاصرته في حصنه , وأراد هذا الرجل التوجه معهم
بزوجته لاحتياجه اليها في ضرورياته ولحمل مصحفه ليقرأ فيه رغبة في الأجر
وتوقيا ان أشكل عليه شئ عند قراءتها فينطر فيه , هل يباح ذلك أم لا وما
تقول أيضا في مركب للمسلمين التقي مع مراكب العدو في الموسطة وأيقن
المسلمون بالعطب لا محالة اما بالغرق أو بالقتل , هل للمغلوب أن يستسبل للقضاء
حتي يدركه الموت بما أراد الله أو يختار موتا علي موت
فأجاب ان كان هذا المتوجه بامرأته سافر بامرأته مع جيش تومن
السلامه معه غالبا فله ذلك , فقد كان النساء في زمنه صلي الله عليه وسلم
يخرجن للغزو , وسواء كان ذلك في بر أو بحر , وحديث أم حرام أصل في
[114/2]
[115/2]
الباب , وان كان الجيش قليلا لا يومن معه العطب فلا يخرج بها خيفة أن
تحصل بيد العدو ولا خفاء بما ينشأ عن ذلك . وأما المصحف فلا يرفع اليها
بحاله خيفة سقوطه منه فتناله يد الكفار فيمتهنونه , وقد جاء النهي عن السفر
به لأرض الكفرة , وقد قال كثير من علمائنا في مسلم باع بجهله مصحفا من
حربي أنه يفسخ بيعه صونا له أن يمسه الكافر , وقيل لا يفسخ شراؤه ولكنه
يجبر علي بيعه , وكذلك الخلاف فيمن باع منهم عبدا مسلما . ألا تري أن عبد
اليهودي أو النصراني اذا أسلم فانه يباع عليه ولا يترك بيده لحرمة
الاسلام , فكيف بالمصحف والله أعلم .
اذا عقدت دولة " مسلمة " صلحا مع الكفار لزمها وحدها
وسئل بعض الفقهاء عن الكفار ينعقد بينهم وبين الأيمة من المسلمين
Página 113