631

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

المريض , وأصوم ان شاء زيد ذلك , فالصوم لله لمشيئته زيد ذلك , كما أن من قال لله علي أن أصوم يلزمه الصوم لله لمشيئته اياه , وكما لا يعد ذلك لأجل

الناس الذي هو نفس الملتزم كذلك صومه لله انشاءزيد ذلك لا بعد ذلك

عبادة لأجل زيد , وصاري الأمر أنه وكل زيدا علي أن عنه من الصوم

ما يصح له أن يشاءه , فهذه عبادة الله لأجل مشيئة الناس اياه , وباب

النذور كله من ذلك . لأن عبادة الله أما بالزام الله اياه اما بالزام الناس أنفسهم اياها

أو من أقاموه مقان أنفسهم في الالزام , فالنذور عبادة الله لأجل شميءة الناس

اياها , فلو كان هذا النذر قادحا لأمتنع الأتيان بالنذر مطلقا شاءه الناذر لنفسه

أو شاءه له غيره , وانما العبادة التي تمنع لأجل الناس ما يقصد بها التمليك

للمعبود كالكفار الذين يعبدون المخلوقين من الناس , أو مايقصد ثوابها منهم

وهي عبادة المرائي الذي يعبد لتحصيل مصلحه من الناس أو دفع مفسده

منهم ولا يريد

ثواب الله خالصا , فقولكم في الصغري هي عبادة لأجل الناس

الن عنيتم بأحد هذين المعنيين عبادة الكفار والمرائي فممنوع قول هذه العباده

المعلقة علي مشيئة زيد من احد النوعين , وحكم الكبري أرادتها بأحد هذين

المعنيين مسلم , أن عنيتم كونه لله الا أنها معلقة علي مشيئة الناس فممنوع

وحكم الكبري حينئذ أن أردتها بأحد المعنيين يسلم أيضا ولا ينتج القياس

لعدم تكرر الوسط , وان أردتها بهذا بهذا المعني فممنوع قولكم الشريعه طافحه بأن

من شرط العباده الأخلاص , قلنا صحيح لكن معني معني الأخلاص أن لا يريد

العباد بالعباده غير الله لا علي الأنفراد ولا مع الشركة , وكذلك هو هنا فانه

انما يصوم أو يصلي لله لكن جعل وقت تلك العباده المخلصه لله مشيئة زيد

[86/2]

[87/2]

اياها كما لو نذر صوما يأتي ولا غيار عليه , فقح أن هذا القياس من

المغالطات , فان المغلط نشأ من أشتراك لفط الوسط وهو قولكم لأجل الناس

Página 81