Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
على حكم المشرع وامتثالا لأمره وجب حمل امره على الانفراد تصحيحا لفعله , اذ هو قابل للتحقيق عند الاطلاق , ولذلك لو شرك لم يحمل على الصحهع
لانضياف المانع من القبول الى الفعل وهو نيه التشريك , ولما لم يكن فى مسأله
الدارين عرف فى الانفراد لم يحمل عليه . وتقر ربما ذكرناه ان الأصل فى الاطلاق
الانفراد , وان نيه الافراد مؤكده للأصل ونيه التشريك ناقله عن الأصل
وصارفه الى غيره .
وبعد تمهيد هذا الأصل نرجع الى مسألتنا فنقول : اذا شرك بين
الكفارات فى الأيمان كانت نيه التشريك مقرره لثلث كل كفاره فى محلها
الأصلى وناقله لثلثيها عنه الى غيره , فوجب ان يبطل من كل كفاره ثلثاها
المنقولان من محلهما , وتبكل فى العتق الثلاثه جميعا لأنه لا يتبعض ولا يصح
الا ثلث الطعام وثلث الكسوه وذلك سته بعد الغاء الكسر . وأما الوجه الذى
بسطتموه وقررتموه أتم تقريرفلا يخفى ما فيه من الضعف كما اشرتم اليه . وأما
تنزيلكم ذلك منزله الصفقه فلا تجمع حلالا وحراما , فى كريم علمكم أن ذلك
موجه بأحد أمرين : اما جهاله الحلال حين العقده وذلك مبطل للصفقه , وهو
أمر خاص بالمعاوضات لا يتعدى الى التبرعات كهبه سلعه وخمر , واما
الاحتياط لأمر التحريم لاتحاد العقد فيعم جميع المعاملات معاوضاتها وتبرعاتها ,
فينبغى ان يتأمل هذا التشبيه على أى وجه من الأمرين يكون , فهذا تمام
النظر فى مسأله الأيمان والله تعالى أعلم .
الطريق اللمتاز , لسلوك مسأله ابن المواز , لابن لب
وسئل الأستاذ " أبو سعيد بن لب " عن هذه السأله ورسمها بالطريق
الممتاز , لسلوك مسأله " ابن المواز " , فقال رضى الله عنه : وبعد فانى سئلت عن
مسأله من الأيمان ونصت لابن المواز على وجه من الغموض وعدم البيان حتى
لقد رماه قوم بالغلط فى منحاه , ورأوه عادلا عن الاصابه فى مرماه , لم يهتد
[50/2]
[51/2]
عندهم فيها الى طريق نظر , ولم يسلك لقصد سبيلها على أثر , فأوضحت
Página 47