559

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وقد رد هذا القول على قائله بأنها قد تبرز سالمة من القطع ويحاول ردها ويخاط عليها ويعيش صاحبها، ومعن القصب والأمعاء وذلك عبارة عن مصران الجوف سوى الحشوة المذكورة، وأما كلامهم في المقاتل ولم يعدوا القلب معها فقد كان وقع في هذا الكلام فيما سلف وانفصل فيه على انه من المقاتل، وأنه داخل المعنى في فري الأوداج وقطع الحلقوم، لأن ذلك في

[11/2]

[12/2]

كلامهم عبارة عن قطع محل الذكاة، وقد علم أن محلها أيضا المنحر فيما ينحر وما كان المنحر مقتلا إلا لوصول آلة النحر إلى القلب كذلك والذبح سواء واكتفوا في العبارة بالمذبح عن ذكر المنحر وهما سواء، والكليتان والرئة في معنى القلب للاتصال به في الجوف، والاختلاف الذي في شق الودجين من مصير الحشوة انبنى على شهادة هل يلتئم ويصح أم لا؟ والصحيح فيما قالوا أنه يلتئم ويعيش الحيوان بعد ذلك بخلاف القطع والانتشار جملة فإنه لا يلتئم أصلا، والمصير الأعلى هو منفذ الطعام والشراب، وهو المرئ الذي تحت الحلقوم، وينتهي إلى رأس المعدة، ولا خلاف أنه مقتل بخلاف المصير الأسفل فإن فيه اختلافا بين الفقهاء، ووجه وجوب البيان أن البهيمة حينئذ تكون معيبة من جهة الحلية، وبيع المعيب يجب فيه البيان، لأنه قد يرع بعض الناس فلا يريد أكله، وفي رض النخاع خلاف هل يلحق بقطعه أم لا؟ والصحيح أن لا، فإنه قد يبرأ إلا أن يعتريه فساد بحيث يكون لابد من فصله عن مقره، فحينئذ يكون مقتلا، وثقبه في معنى رضه، إلا أن ينفصل منه شيء من ذلك، فإنه مقتل على الصحيح، والذي هو منه مقتلباتفاق قطعه بفصل بعضه من بعض.

[ المصران الأعلى مقتل باتفاق المذهب ]

*وسئل أيضا عن نطيحة مخروقة المصران بقرب المعدة وقع اختلاف فيها بين ناس؟

Página 8