429

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فأجاب هذا على قسمين: أحدهما أن يقرأ الإنسان وينوي أن تكون القراءة عن الميت, ويكون القارىء نائبا في القراءة. فهذا القسم الصحيح أن يكون الميت لا ينتفع بالقراءة. والقسم الثاني أن يقرأ لنفسه ويهب الثواب الذي يؤتيه الله على القراءة يهب ذلك الثواب للميت, فهذا القسم على هذا الوجه ينتفع به الميت. فإذا قرأ الإنسان على هذا الوجه ووهب الثواب للميت وصل ذلك للميت وانتفع به إن شاء الله تعالى. الأبي: رأيت لبعضهم أن القارىء للغير عن صرح أو نوى قبل قراءته أن ثواب قراءته للغير كان ثوابها للغير, وإن كان إنما نوى الثواب بعد القراءة فإنه لا ينتقل, لأن الثواب حصل للقارىء, والثواب إذا حصل لا ينتقل. وهذا المذهب هو الذي كان يختار الشيخ. فهذه الوقاف والتحابيس على القراءة على الغير على القول بالانتقال الأمر فيها واضح وأما على عدم الانتقال فثواب القراءة الحرف بعشر للقارىء, وللمحبس ثواب اعانته والتسبب في ذلك لحديث المعين على الخير كفاعله. وقال أيضا وانظر ثواب الايقافات على من يقرأ القرآن لمن يكون ثواب القراءة على ما جاء أن الحرف بعشر حسنات لمن تكون العشر, هل للقارىء أو للمحسن؟ فكان الشيخ أبو عبد الله بن عرفة رحمه الله يقول هما شريكان في ذلك, ولا يبطل ثواب القارىء لكونه يقرأ بإجارة, وهما في ذلك بمنزلة رجل استأجره قوم أن يؤمهم, فإن فضل الجماعة مشترك بين الجميع, وأظنه أنه كان يقول قبل هذا أن العشر للقارىء, وللمحبس ثواب الاعانة على الخير. وقال أيضا وانظر ما يتفق من الايقافات على اجتماع القراء لقراءة الحزب مضى العمل ببلد إفريقية عليه وعلى تنفيذ الوصية به. وقد فعله الشيخ لنفسه

Página 429