394

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

هذا تحقيق القول في المسألة, والله ولي التوفيق, والمسؤول أن يهدي إلى سواء الطريق انتهى.

قلت: من معنى قوله فلا ينبغي لأحد أن يعتمد على ما يرى في الكتب الخ قول الإمام أبي عبد الله بن عرفة رحمه الله في شامله: قول الارشاد القول بالجهة ملزوم للكفر وهو قول الآمدي, ومذهب أهل الحق

[303/1] من أهل الملل تنزيهه عن الجهة والمكان, مع نقل عياض في أواخر كتاب الصلاة من الإكمال في حديث قوله صلى الله عليه وسلم للجارية: أين الله؟ ما نصه: الظواهر الواردة بذكر الله في السماء كقوله تعالى آمنتم من في السماء, أولها من قال بإثبات جهة فوق له تعالى من غير تحديد ولا كيف يردها للمحدثين والفقهاء وبعض المتكلمين من الأشعرية, فعزا ما جعله الإمام ملزوما للكفر على من ذكر من الأشعرية وغيرهم, وما أدى علام اعتمد في نقله.

هذا وقد اغتر بعض الجهلة ممن يرى لنفسه مشاركة في العلوم في قوله بالجهة لله تعالى, صرح بذلك في مجلس تدريس كان بين يدي الأمير السلطان أبي الحسن المريني بتونس في أواسط هذا القرن في قراءتي في الدرس المذكور حديث مسلم المذكور بحضرة شيوخ جلة, منهم شيخنا ابن عبد السلام وأبو عبد الله السطى وأبو عبد الله بن هارون وغيرهم, فأنكروا عليه مقالته, فأحضر لهم قول عياض هذا. وأعوذ بالله من زلة العالم عقلا ونقلا انتهى.

[305/1] نوازل الجنائز

[تأويل حديث لقنوا موتاكم لا إله إلا الله]

وسئل: الإمام سيدي أبو زيد بن الإمام بمجلس درسه, وفي المجلس الإمام أبو اسحاق ابراهيم بن حكم السلوي والإمام القاضي أبو عبد الله المقري حين قرأ القارىء حديث لقنوا موتاكم لا إله إلا الله, فقال الأستاذ ابن حكم: هذا الملقن محتضر حقيقة ميت مجازا, فما محتضريكم إلى موتاكم؟ والأصل الحقيقة.

فأجاب: بجواب لم يقنع به الأستاذ ابن حكم.

Página 394