Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
ومن حرماته صلى الله عليه وسلم العظيمة التي يجب برها وتوقيرها وإكرامها واحترامها والقيام بواجب حقها ذريته الطيبة الطاهرة . وقد شاع تعظيم حرماته صلى الله عليه وسلم وذاع عند الأمة خاصتهم وعامتهم حتى انتهوا في تعظيم حرماته إلى تعظيم آثار منزله كما هو مشهور بالبلاد المصرية ، فإن بها مزارا يقال الآثار ، وهو بناء شبه خانقة وعليه أوقاف ز به قيم يقوم بشأنه وفيه بقية من معالمه صلى الله عليه وسلم كقطعة من قطعته وجزء من عثرته وكمروده واشفائه صلى الله عليه وسلم كان يصلح بها نعله الكريم ، والناس يردون هذا الموضع المبارك ويكثرون التردد إليه للتبرك بهذه الآثار ويلبسونها ويتمسكون بها(¬1)، وكذلك مداخله ومخارجه صلى الله عليه وسلم ومواطئ أقدامه الكريمة المباركة من الحرمين الشريفين ، وكذلك نعله الكريمة وتمثالها ، وقد اعتنى العلماء بتعظيم هذه الحرمات كلها . وإذا كانت هذه الآثار معظمة محترمة وإنما هي أجساد لا عقول لها ، وأشباح لا أرواح لها ، فلأن يعظم من حرماته صلى الله عليه وسلم من انتسب إلى بيته الشريف وحسبه المنيف أحرى وأولى ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بقرير الفضل لأصل هذا الشرف : « فاطمة بضعة مني ، يريبني ما يريبها » ، وقال في الفرعين الطاهرين الناشئين عن هذا الفلذ وهما السبطان رضي الله عنهما : « الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة » ، وقد قال صلى الله عليه وسلم في تقرير الفضل لسائر آله : « معرفة آل محمد براءة من النار ، وحب آل محمد جواز على الصراط ، والولاية لآل محمد أمان من العذاب » رواه المقداد بن الأسود عنه صلى الله عليه وسلم . ومما يدل على أن
Página 155