1136

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وقال بعض الشيوخ : وفي معنى الطيب اشتمالهن بالملاحف ومليح الأكسية . قال محيي الدين النووي : ويزاد لتلك الشروط أن لا يكون بالطريق ما تتقى مفسدته . قال عياض : وإذا امتنعن من المسجد فمن غيره أولى . انتهى . وكان ابن عرفة رحمه الله يفتي بمنعهن من الخروج إلى مجالس العلم والذكر والوعظ وإن كن منعزلات عن الرجال . قال : وإنما جاء ذلك في الصلاة وهو الصواب لا سيما في هذه الأزمنة . انتهى . وذكر عن الشيخ سيدي أبي الحسن الصغير رحمه الله أنه لما ولي قضاء فاس وكان نساء البلد يخرجن كثيرا فجعل أعوانا في كل شارع يمنعوهن من الخروج ، وخاف مفسدة الأعوان لمباشرتهن جعل محابس من مغرا في كل شارع يلطخون بها أكسية من جاز من النساء ، فانتهين عن ذلك .

ومنها اجتماع النساء في المقابر والجبانات(¬1)والمواضع التي يتخذ منها

[500 /2]

مجالس للتنزه على من يمر عليهن من شبان الرجال ، وقد يعارضهن بتلك الحالة كثير من الفساق ، وربما جلبهن إلى المرور عليهن ما اعتيد من اجتماعهن وعرف من اغراضهن . وقد يعمدن إلى نصب الأخبية على الجبانات تباهيا وزعما أن يستتر من يطيل الجلوس منهن ، وهذا أدعى إلى الشهرة والشر وأشد لصرف أعين الفساق وقلوبهم إلى من فيها ، مع ما يتوقع من جرأة من لا يتقي الله تعالى على مواقعة المعاصي بها للاستتار الكائن بها عن كثير من الاطلاع . هذا كله من المناكر التي يجب الاشتداد والمنع منها بحول الله . قاله ابن المناصف .

Página 90