1051

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وبالجملة فالمخالف في كل فصل من فصول المسألة من غير من بلغ النهاية في الجهل أو من غير معاند في الحق مكابر فيه من أعجب الأشياء . ولله در القائل :

وليس يصح في الأفهام شيء = إذا احتاج النهار إلى دليل

حملنا الله وإياكم على الصواب ، وجنب جميعنا اتباع طريق الزيغ والارتياب ، والسلام الأتم الأعم يخصكم ورحمة الله ، من معتقدكم الطالب دعائكم العبد الفقير إلى الله عيسى بن أحمد بن محمد الغبريني لطف الله به بمنه وعصمته . انتهى والحمد لله رب العالمين .

وسئل الإمام أبو عبد الله بن عرفة رحمه الله عن السلطان إذا ظفر بفرقة من بوادي إفريقية ، وجلهم مستغرق الذمة .

فأجاب بإباحة أموالهم عملا بالأغلب حتى يتحقق أهل الحلال منهم ، لأنهم عصاة بمكاثرة المحاربين وتكثير سوادهم انتهى . قال سيدي أبو القاسم البرزلي رحمه الله : فلم يجعل لهم حرمة من بان بنفسه ولم يخالطهم .

وهذا إذا وجد مندوحة عنهم وإن لم يجد فهو كالمكره في بلاد الحرب إذا لم يستطع الخروج من بلادهم وخاف على نفسه أو ماله وأهله وولده . وقد قال

Página 5