Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
فأجابوا : إذا صحت الريبة وجبت معاقبة المزور لهذا الكتاب والقائم على حسب ما يؤدي إليه اجتهاد القاضي . ثم راجعهم القاضي وقال : الذي ظهر لي من معاقبته على استرابة الوثيقة حبسه فبادرت إلى ذلك منذ أيام وأنا على حبسه مستمر ، إلا أن يرد علي من قبلكم ما احتمل عليه وما أفعله في الوثيقة .
[421 /2]
فأجاب ابن حارث : ما مضى من نظرك وتقدم من فعلك هو محض الصواب ، وقد قضى بسجنه أبو صالح : فإن كان نطق ( كذا ) أخذ بحظه من العقوبة والذي أرى أن تطلقه من السجن . فأما الوثيقة فالصواب عندي أن يحمل عليها القطع ولا يمكن منها لأنه لاحظ لها في البراءة من الريبة .
وأجاب ابن زرب : إذ قد ظهر في الوثيقة ما ذكرت فيجب أن يسجل باسقاطها أو ما ثبت عندك فيها . وأما ما سوى ذلك فهو إلى اجتهادك ونظرك .
[من عرض بما يحتمل القذف حلف وإلا سجن وأدب ]
وسئل البرجيني عن رجلين وقع بينهما كلام وشرورة فقال أحدهما للآخر نعرف أباك وأمك وعمتك وسيدتك وجدك ، وكان مبرزا شاهدا ، فقال المقول له : وأي شيء تعرفهم به ؟ فقال له : حتى نخلو بك فنخبرك بيني وبينك ، فحضر المجلس فسئل عن معنى مقالته فقال ما نعرفهم إلا بخير إلا أني أعطيت الصدقة لأخت المقول به ، فقال الخصم : لم يكن بساط كلامك وإنما ظاهره يوجب لي حقوقا . فبين لنا الحكم في ذلك وكيف إن عجز عن إثبات ما ذكره من الصدقة وطلبت الأخت حقها في ذلك ؟ وما قدر الأدب في ذلك إن كان ؟
Página 484