Micraj Ila Kashf Asrar
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
Géneros
قوله: وبعد فتجديد العقل بالمعقول إحالة أي إحالة تأخذ المجهولين وهو العقل على المجهول الآخر وهو المعقول وذلك معيب عند أهل صياغة الحدود فإن من اعتباراتهم ألا يحد الشيء بما تصرف من ألفاظه ووجهه أن الغرض بالحد هو الكشف والإبانة ومن جهل شيئا جهل ما يتصرف منه، واعلم أن المحكي هنا عن الإمام يحيى والغزالي ما يقارب هذا المذهب المحكي عن جمهور أهل الخبر، وهو أن قالا بأن العقل قوة في القلب وأبطله بعضهم بأنهما إن أرادا بذلك ما ذكرناه من العلوم فهو خلاف في العبارة لكن عبارتنا ا>ود من عبارتهما وإن أرادا غير ذلك لم يصح إذ لاطريق إليه.
قوله: ويبطله لزوم أن يكون كل ذي قلب عاقلا. يعني: فيلزم كون الأنعام والطيور ذوي عقول. فإن قيل: إنهم لايجعلون العقل مجرد القلب من غير اشتراط أمر آخر بل يشترطون ثبوت شكل وبنية لايوجدان في غير قلوب من يحكم عليهم بالعقل. قلنا: هذا الحكم فلا يتلتفت إليه ومما ألزمهم أصحابنا أن يكون من كبر قلبه كبر عقله فيلزم في الجمل أن يكون ذا عقل أوفر من عقول بني ىدم.
قيل: ويلزمهم في النائم ألا ينتقض وضوءه لأن النوم إنما ينقض الوضوء لما كان يزيل العقل، وإذا كان القلب هو العقل فليس بزايل وهؤلاء المطرفية القائلون بهذا المذهب رأيهم رأينا في كثير من أحكام الشرع، ويعتمدون مذهب الهادي عليه السلام ويدعون أن مطرف بن شهاب الذي ينتسبون إليه من كبار الزيدية وعظماء شيعة الهادي عليه السلام.
Página 129