353

Manantial de Amabilidad sobre Quiénes Han Ocupado el Sultanato y el Califato

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Editor

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Editorial

دار الكتب المصرية

Ubicación del editor

القاهرة

سلطنة الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون الثَّانِيَة
قد تقدم ذكر مولده وَنسبه فِي أول سلطنته.
وَلما أَن قتل [الْملك] الْمَنْصُور [حسام الدّين] لاجين اتّفق الْأُمَرَاء المصريون على سلطنته ثَانِيًا، وحلفوا لَهُ فِي غيبته، وأحضروه من الكرك وسلطنوه. وَصَارَ الْأَمِير سلار نَائِب السلطنة [وحسام الدّين لاجين الأستادار أتابكا وبيبرس الجاشنكير أستادارا والأمير] آقوش الأفرم الصَّغِير نَائِبا على دمشق.
وَكَانَ عمر [الْملك] النَّاصِر يَوْم عوده إِلَى الْملك خمس عشرَة سنة.
وَفِيه يَقُول الشَّيْخ عَلَاء الدّين الوداعي:
(الْملك النَّاصِر قد أَقبلت ... دولته مشرقة الشَّمْس)
(عَاد إِلَى كرسيه مِثْلَمَا ... عَاد سُلَيْمَان إِلَى الْكُرْسِيّ)
وَاسْتمرّ [الْملك] النَّاصِر [مُحَمَّد] فِي السلطنة، وَخرج من الديار المصرية لقِتَال التتار لما حَضَرُوا إِلَى الشَّام فِي أَوَائِل سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة، وَدخل دمشق فِي ثامن شهر ربيع الأول.
وعدى التتار الْفُرَات، وَخرج [الْملك] النَّاصِر بالعساكر لتلقيهم؛ فالتقاهم بوادي الخازندار - خَارج حمص - فَكَانَ بَين الْفَرِيقَيْنِ وقْعَة عَظِيمَة،

2 / 56