87

Exhortación a los creyentes de Revivificación de las Ciencias de la Religión

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

Editor

مأمون بن محيي الدين الجنان

Editorial

دار الكتب العلمية

ابْنُ الْمُنْكَدِرِ: «مَا بَقِيَ مِنْ لَذَّاتِ الدُّنْيَا إِلَّا ثَلَاثٌ: قِيَامُ اللَّيْلِ وَلِقَاءُ الْإِخْوَانِ وَالصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَةِ» .
وَقِيلَ لِبَعْضِهِمْ: «كَيْفَ اللَّيْلُ عَلَيْكَ؟» فَقَالَ: «سَاعَةٌ أَنَا فِيهَا بَيْنَ حَالَتَيْنِ أَفْرَحُ بِظُلْمَتِهِ إِذَا جَاءَ وَأَغْتَمُّ بِفَجْرِهِ إِذَا طَلَعَ مَا تَمَّ فَرَحِي بِهِ قَطُّ» .
طُرُقُ الْقِسْمَةِ لِأَجْزَاءِ اللَّيْلِ
إِحْيَاءُ اللَّيْلِ لَهُ سَبْعُ مَرَاتِبَ:
الْأُولَى: إِحْيَاءُ كُلِّ اللَّيْلِ وَهُوَ شَأْنُ الْأَقْوِيَاءِ الَّذِينَ تَجَرَّدُوا لِعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَلَذَّذُوا بِمُنَاجَاتِهِ وَصَارَ ذَلِكَ غِذَاءً لَهُمْ وَحَيَاةً لِقُلُوبِهِمْ فَلَمْ يَتْعَبُوا بِطُولِ الْقِيَامِ وَرَدُّوا الْمَنَامَ إِلَى النَّهَارِ ; اشْتُهِرَ ذَلِكَ عَنْ أَرْبَعِينَ مِنَ التَّابِعِينَ.
الثَّانِيَةُ: أَنْ يَقُومَ نِصْفَ اللَّيْلِ.
الثَّالِثَةُ: أَنْ يَقُومَ ثُلْثَ اللَّيْلِ مِنَ النِّصْفِ الْأَخِيرِ.
الرَّابِعَةُ: أَنْ يَقُومَ سُدْسَ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ أَوْ خُمْسَهُ.
الْخَامِسَةُ: أَنْ لَا يُرَاعِيَ التَّقْدِيرَ فَيَنَامَ وَيَقُومَ فِي أَجْزَاءِ اللَّيْلِ مُطْلَقًا.
السَّادِسَةُ: أَنْ يَقُومَ مِقْدَارَ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ وَحَيْثُ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ فِي وَسَطِ اللَّيْلِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُهْمِلَ الْقِيَامَ قَبْلَ الصُّبْحِ وَقْتَ السَّحَرِ وَلَا يُدْرِكَهُ الصُّبْحُ نَائِمًا، وَهَذِهِ هِيَ الرُّتْبَةُ السَّابِعَةُ.

1 / 90