79

Exhortación a los creyentes de Revivificación de las Ciencias de la Religión

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

Editor

مأمون بن محيي الدين الجنان

Editorial

دار الكتب العلمية

كِتَابُ الْأَذْكَارِ وَالدَّعَوَاتِ
(فَضِيلَةُ الذِّكْرِ)
مِنَ الْآيَاتِ قَوْلُهُ ﷾: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) [الْبَقَرَةِ: ١٥٢] وَقَالَ تَعَالَى: (اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا) [الْأَحْزَابِ: ٤١] وَقَالَ تَعَالَى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ) [آلِ عِمْرَانَ: ١٩١] وَقَالَ تَعَالَى: (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ) [النِّسَاءِ: ١٠٣] قَالَ «ابْنُ عَبَّاسٍ»: «أَيْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَالسَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَالْغِنَى وَالْفَقْرِ وَالْمَرَضِ وَالصِّحَّةِ وَالسِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ»، وَقَالَ تَعَالَى: (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ) [الْأَعْرَافِ: ٢٠٥] وَقَالَ تَعَالَى فِي ذَمِّ الْمُنَافِقِينَ: (وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا) [النِّسَاءِ: ١٤٢] .
وَمِنَ الْأَخْبَارِ قَوْلُهُ ﷺ: يَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ.
وَقَالَ ﷺ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْتَعَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ اللَّهِ ﷿.
وَسُئِلَ ﷺ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ بِذِكْرِ اللَّهِ ﷿.
وَقَالَ ﷺ قَالَ اللَّهُ ﵎: إِذَا ذَكَرَنِي عَبْدِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِذَا ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنْ مَلَئِهِ وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا الْحَدِيثَ.
وَمِنَ الْآثَارِ قَوْلُ الْحَسَنِ: «الذِّكْرُ ذِكْرَانِ ذِكْرُ اللَّهِ ﷿ بَيْنَ نَفْسِكَ وَبَيْنَ اللَّهِ ﷿ مَا أَحْسَنَهُ وَأَعْظَمَ أَجْرَهُ، وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ﷿» .
فَضِيلَةُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ ﷿ إِلَّا حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلَائِكَةُ

1 / 82