63

Exhortación a los creyentes de Revivificación de las Ciencias de la Religión

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

Editor

مأمون بن محيي الدين الجنان

Editorial

دار الكتب العلمية

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos
بِضَرْبِ الْجِزْيَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يَحُجَّ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ سَبِيلًا. وَعَنْ «سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ» وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ومجاهد وَطَاوُسٍ: لَوْ عَلِمْتُ رَجُلًا غَنِيًّا وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ مَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ.
وَبَعْضُهُمْ كَانَ لَهُ جَارٌ مُوسِرٌ فَمَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.
وَأَمَّا الْأَرْكَانُ الَّتِي لَا يَصِحُّ الْحَجُّ دُونَهَا فَخَمْسَةٌ: الْإِحْرَامُ، وَالطَّوَافُ، وَالسَّعْيُ بَعْدَهُ، وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ، وَالْحَلْقُ عَلَى قَوْلٍ. وَأَرْكَانُ الْعُمْرَةِ كَذَلِكَ إِلَّا الْوُقُوفَ.
وَأَمَّا وُجُوهُ أَدَاءِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَثَلَاثَةٌ:
الْأَوَّلُ: الْإِفْرَادُ وَذَلِكَ أَنْ يُقَدِّمَ الْحَجَّ وَحْدَهُ فَإِذَا فَرَغَ خَرَجَ إِلَى الْحِلِّ فَأَحْرَمَ وَاعْتَمَرَ.
الثَّانِي: الْقِرَانُ وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَ فَيَقُولَ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ فَيَصِيرَ مُحْرِمًا بِهِمَا وَيَكْفِيهِ أَعْمَالُ الْحَجِّ، وَتَنْدَرِجُ الْعُمْرَةُ تَحْتَ الْحَجِّ، وَعَلَى الْقَارِنِ دَمُ شَاةٍ إِلَّا الْمَكِّيَّ.
الثَّالِثُ: التَّمَتُّعُ وَهُوَ أَنْ يُجَاوِزَ الْمِيقَاتَ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ وَيَتَحَلَّلَ بِمَكَّةَ وَيَتَمَتَّعَ بِمَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ إِلَى وَقْتِ الْحَجِّ ثُمَّ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ، وَيَلْزَمُهُ دَمُ شَاةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ مُتَفَرِّقَةٍ أَوْ مُتَتَابِعَةٍ، وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى الْوَطَنِ.
وَأَمَّا مَحْظُورَاتُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَسِتَّةٌ:
الْأَوَّلُ: اللُّبْسُ لِلْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْخُفِّ وَالْعِمَامَةِ، بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَلْبَسَ إِزَارًا وَرِدَاءً وَنَعْلَيْنِ، وَلَا بَأْسَ بِالْمِنْطَقَةِ وَالِاسْتِظْلَالِ فِي الْمَحْمَلِ وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُغَطِّيَ رَأْسَهُ، وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَلْبَسَ كُلَّ مَخِيطٍ بَعْدَ أَنْ لَا تَسْتُرَ وَجْهَهَا بِمَا يُمَاسُّهُ فَإِنَّ إِحْرَامَهَا فِي وَجْهِهَا.
الثَّانِي: الطِّيبُ فَلْيَجْتَنِبْ كُلَّ مَا يَعُدُّهُ الْعُقَلَاءُ طِيبًا، فَإِنْ تَطَيَّبَ أَوْ لَبِسَ فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ.
الثَّالِثُ: الْحَلْقُ وَالْقَلْمُ وَفِيهِمَا الْفِدْيَةُ أَعْنِي دَمَ شَاةٍ، وَلَا بَأْسَ بِالْكُحْلِ وَدُخُولِ الْحَمَّامِ وَالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ وَتَرْجِيلِ الشَّعَرِ.
الرَّابِعُ: الْجِمَاعُ، وَهُوَ مُفْسِدٌ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ وَفِيهِ بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ سَبْعُ شِيَاهٍ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ لَزِمَهُ الْبَدَنَةُ وَلَمْ يَفْسُدْ حَجُّهُ.
الْخَامِسُ: مُقَدِّمَاتُ الْجِمَاعِ كَالْقُبْلَةِ وَالْمُلَامَسَةِ فَهُوَ مُحَرَّمٌ وَفِيهِ شَاةٌ، وَيَحْرُمُ النِّكَاحُ وَالْإِنْكَاحُ وَلَا دَمَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْعَقِدْ.

1 / 66