22

Exhortación a los creyentes de Revivificación de las Ciencias de la Religión

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

Editor

مأمون بن محيي الدين الجنان

Editorial

دار الكتب العلمية

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos
الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ يُدَلِّكُ مَا أَقْبَلَ مِنْ بَدَنِهِ وَمَا أَدْبَرَ، وَيُخَلِّلُ شَعْرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَيُوصِلُ الْمَاءَ إِلَى مَنَابِتِ مَا كَثُفَ مِنْهُ وَمَا خَفَّ. وَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ نَقْضُ الضَّفَائِرِ إِلَّا إِذَا عَلِمَتْ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَصِلُ إِلَى خِلَالِ الشُّعُورِ. وَيَتَعَهَّدُ مَعَاطِفَ الْبَدَنِ.
وَالْغَسْلُ الْوَاجِبُ بِأَرْبَعَةٍ: بِخُرُوجِ الْمَنِيِّ وَالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ; وَمَا عَدَاهُ مِنَ الْأَغْسَالِ سُنَّةٌ كَغُسْلِ الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ وَالْإِحْرَامِ وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَلِدُخُولِ مَكَّةَ وَلِمَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا.
كَيْفِيَّةُ التَّيَمُّمِ:
مَنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ لِفَقْدِهِ مِنْ بُعْدِ الطَّلَبِ، أَوِ الْمَانِعِ لَهُ عَنِ الْوُصُولِ إِلَيْهِ مِنْ سَبُعٍ أَوْ حَابِسٍ، أَوْ كَانَ الْمَاءُ الْحَاضِرُ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِعَطَشِهِ أَوْ لِعَطَشِ رَفِيقِهِ، أَوْ كَانَ مِلْكًا لِغَيْرِهِ وَلَمْ يَبِعْهُ إِلَّا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ، أَوْ كَانَ بِهِ جِرَاحَةٌ أَوْ مَرَضٌ وَخَافَ مِنَ اسْتِعْمَالِهِ فَسَادَ الْعُضْوِ أَوْ شِدَّةَ الضَّنَى، فَيَنْبَغِي أَنْ يَصْبِرَ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ وَقْتُ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَقْصِدُ صَعِيدًا طَيِّبًا عَلَيْهِ تُرَابٌ طَاهِرٌ بِحَيْثُ يَثُورُ مِنْهُ غُبَارٌ، وَيَضْرِبُ عَلَيْهِ كَفَّيْهِ ضَامًّا بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَيَمْسَحُ بِهِمَا جَمِيعَ وَجْهِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَلَا يُكَلَّفُ إِيصَالَ الْغُبَارِ إِلَى مَا تَحْتَ الشُّعُورِ خَفَّ أَوْ كَثُفَ، ثُمَّ يَنْزِعُ خَاتَمَهُ وَيَضْرِبُ ضَرْبَةً ثَانِيَةً وَيُفَرِّجُ فِيهَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَيَمْسَحُ بِكَفِّهِ الْيُسْرَى يَدَهُ الْيُمْنَى وَبِكَفِّهِ الْيُمْنَى يَدَهُ الْيُسْرَى. وَإِذَا صَلَّى بِهِ الْفَرْضَ فَلَهُ أَنْ يَنْتَفِلَ كَيْفَ شَاءَ وَيُعِيدَ التَّيَمُّمَ لِفَرْضٍ ثَانٍ.
الْقِسْمُ الثَّالِثُ: مِنَ النَّظَافَةِ التَّنْظِيفُ عَنِ الْفَضَلَاتِ الطَّاهِرَةِ
وَهِيَ نَوْعَانِ: أَوْسَاخٌ وَأَجْزَاءٌ.
النَّوْعُ الْأَوَّلُ الْأَوْسَاخُ وَالرُّطُوبَاتُ الْمُتَرَشِّحَةُ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ:
الْأَوَّلُ: مَا يَجْتَمِعُ فِي شَعْرِ الرَّأْسِ مِنَ الدَّرَنِ وَالْقَمْلِ، فَالتَّنْظِيفُ عَنْهُ مُسْتَحَبٌّ بِالْغَسْلِ وَالتَّرْجِيلِ وَالتَّدْهِينِ إِزَالَةً لِلشَّعَثِ عَنْهُ، وَكَانَ ﷺ يَدَّهِنُ الشَّعْرَ وَيُرَجِّلُهُ غِبًّا وَيَأْمُرُ بِهِ.
الثَّانِي: مَا يَجْتَمِعُ مِنَ الْوَسَخِ فِي مَعَاطِفِ الْأُذُنِ وَالْمَسْحُ يُزِيلُ مَا يَظْهَرُ مِنْهُ، وَمَا يَجْتَمِعُ فِي قَعْرِ صِمَاخَيْ أُذُنَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُنَظَّفَ بِرِفْقٍ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الْحَمَّامِ.
الثَّالِثُ: مَا يَجْتَمِعُ فِي دَاخِلِ الْأَنْفِ وَيُزِيلُهُ بِالِاسْتِنْشَاقِ وَالِاسْتِنْثَارِ.
الرَّابِعُ: مَا يَجْتَمِعُ عَلَى الْأَسْنَانِ وَطَرَفِ اللِّسَانِ فَيُزِيلُهُ السِّوَاكُ وَالْمَضْمَضَةُ.
الْخَامِسُ: مَا يَجْتَمِعُ فِي اللِّحْيَةِ مِنَ الْوَسَخِ وَالْقَمْلِ إِذَا لَمْ يُتَعَهَّدْ، وَيُسْتَحَبُّ إِزَالَةُ ذَلِكَ بِالْغَسْلِ وَالتَّسْرِيحِ بِالْمُشْطِ، وَتَرْكُ الشَّعَثِ فِي اللِّحْيَةِ إِظْهَارًا لِلزُّهْدِ وَقِلَّةِ الْمُبَالَاةِ بِالنَّفْسِ مَحْذُورٌ، وَتَرْكُهُ شَغْلًا بِمَا هُوَ أَهَمُّ مِنْهُ مَحْبُوبٌ. وَهَذِهِ أَحْوَالٌ بَاطِنَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ اللَّهِ ﷿، وَالنَّاقِدُ بَصِيرٌ وَالتَّلْبِيسُ غَيْرُ رَائِجٍ بِحَالٍ.

1 / 25